655ـ خطبة الجمعة: بالقرآن يرفع العبد

655ـ خطبة الجمعة: بالقرآن يرفع العبد

655ـ خطبة الجمعة: بالقرآن يرفع العبد

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا عِبَادَ اللهِ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ عَلَيْنَا هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، نَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ تَكُونَ هِيَ اللَّيْلَةُ التي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، أَوَلَيْسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ القَائِلُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾؟

لَيْلَةُ القَدْرِ هِيَ لَيْلَةُ التَّشْرِيفِ وَالتَّقْدِيرِ، إِذْ أَنْزَلَ اللهُ تعالى فِيهَا القُرْآنَ لَنَا، فَبِالقُرْآنِ شَرَّفَنَا اللهُ تعالى وَبِهِ قَدَّرَنَا ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾.

بِالقُرْآنِ شَرَّفَنَا وَقَدَّرَنَا وَهَدَانَا ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.

بِالقُرْآنِ شَرَّفَنَا وَقَدَّرَنَا، وَبِهِ نَفَى عَنَّا الخَوْفَ وَالحَزَنَ، وَالضَّلَالَ وَالشَّقَاءَ ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: تَصَوَّرُوا لَوْ أَنَّا لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى بِدُونِ القُرْآنِ، فَمَنِ الذي يَهْدِينَا؟ وَلَو أَنَّا بِدُونِ هَذَا القُرْآنِ، مَنِ الذي سَيَهْدِينَا لِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟

نَحْنُ بِدُونِ القُرْآنِ ضَائِعُونَ، نَحْنُ بِدُونِ كِتَابِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مُشَرَّفِينَ، وَغَيْرُ مُكَرَّمِينَ، نَحْنُ بِدُونِ كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مُقَدَّرِينَ؛ بِالقُرْآنِ كُرِّمْنَا، وَبِالقُرْآنِ شُرِّفْنَا، وَبِالقُرْآنِ هُدِينَا لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَبِالقُرْآنِ كُنَّا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ، فَــ ﴿الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾.

مَنْ حُرِمَ لَيْلَةَ القَدْرِ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ:

يَا عِبَادَ اللهِ: جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ: «مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ» رواه ابن ماجه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَمَنْ حُرِمَ خَيْرَ القُرْآنِ فَهُوَ المَحْرُومُ، وَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ.

فَمَا هِيَ صِلَتُنَا بِكِتَابِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ لَقَدْ حُرِمَ جُلُّ شَبَابِنَا وَشَابَّاتِنَا مِنْ خَيْرِ القُرْآنِ، فَلَمْ يَقْرَأُوا القُرْآنَ الكَرِيمَ، وَرُبَّمَا بَعْضُهُمْ يَقْرَأُ القُرْآنَ الكَرِيمَ في شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ.

فَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ مِنَّا في رَمَضَانَ وَفِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَيْنَ أَثَرُ هَذِهِ التِّلَاوَةِ في حَيَاتِهِ؟ هَلْ أَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَوَقَفَ عِنْدَ حُدُودِهِ، وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ؟

فَإِنْ كَانَ الجَوَابُ نَعَمْ، فَأَقُولُ: هَنِيئَاً لَكَ لَيْلَةَ القَدْرِ، وَإِلَّا فَلْنُبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ نِهَايَةِ الأَجَلِ، حَتَّى لَا نَكُونَ مَحْرُومِينَ مِنْ خَيْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ، التي قُدِّرَتْ وَشُرِّفَتْ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَالذي هُوَ سِرُّ تَقْدِيرِنَا وَتَشْرِيفِنَا.

روى ابن عساكر عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أنْ تَعَلَّمُوا، فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اللهُ حَتَّى تَعْمَلُوا بِما تَعْلَمُونَ».

بِالقُرْآنِ يُرْفَعُ العَبْدُ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ شُرِّفَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ وَقُدِّرَتْ بِبَرَكَةِ القُرْآنِ، وَمَا أُنْزِلَ هَذَا القُرْآنُ العَظِيمُ إِلَّا لِتَشْرِيفِ العَبْدِ وَرِفْعَةِ قَدْرِهِ عِنْدَ اللهِ تعالى، فَلْنَقْرَأِ القُرْآنَ الكَرِيمَ قِرَاءَةً وَتِلَاوَةً وَتَدَبُّرَاً، ثُمَّ لِنَقْرَأِ القُرْآنَ الكَرِيمَ سُلُوكَاً وَعَمَلَاً، وَإِلَّا انْدَرَجَ العَبْدُ تَحْتَ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

يَا عِبَادَ اللهِ: سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ القُرْآنَ، وَرَتَّلَهُ امْتِثَالَاً لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلَاً﴾. وَقَرَأَهُ سُلُوكَاً وَعَمَلَاً، فَكَانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ.

يَا عِبَادَ اللهِ: بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ يُرْفَعُ العَبْدُ، وَبِهِ يُوضَعُ، روى الإمام مسلم عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامَاً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ».

إِنَّهَا كَرَامَةٌ وَأَيُّ كَرَامَةٍ، بَيْنَ أَيْدِينَا كِتَابُ رَبِّنَا الذي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَاً، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدَاً.

لِنَتَسَاءَلْ مَعَ أَنْفُسِنَا وَهَا هِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَهَلْ نَحْنُ مَرْفُوعُونَ أَمْ أَنَّنَا في وَضْعٍ وَضِيعٍ؟ هَلْ نَحْنُ مَرْفُوعُونَ أَمْ أَنَّنَا في وَضْعٍ لَا نُحْسَدُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَعْدَائِنَا؟

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ يَجْعَلَ اللهُ تعالى القَلْبَ رَبِيعَاً دَائِمَاً، فَيَقُولُ في دُعَائِهِ: «أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَيَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، هَذِهِ لَيْلَةُ القَدْرِ قَدْ أَقْبَلَتْ، وَقَدْ آنَ الأَوَانُ أَنْ نَنْظُرَ إلى عَلَاقَتِنَا مَعَ كِتَابِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَا كَانَتْ خَيْرَاً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ إِلَّا بِسَبَبِ نُزُولِ القُرْآنِ.

فَهَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الشَّابُّ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَابٍّ بِبَرَكَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟

وَهَلْ أَنْتِ يَا أَيَّتُهَا الفَتَاةُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ فَتَاةٍ بِبَرَكَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟

فَيَا مَنْ يُرِيدُ الرِّفْعَةَ وَالشَّرَفَ وَالمَكَانَةَ وَالسُّمُوَّ وَالسَّعَادَةَ، عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَلْنَجْعَلِ القُرْآنَ الكَرِيمَ أَنِيسَاً لِقُلُوبِنَا وَرَبِيعَاً لَهَا، وَلْنَنْظُرْ هَلْ سُعِدْنَا بِالقُرْآنِ؟ هَلْ هُدِينَا بِالقُرْآنِ؟ هَلِ اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُنَا بِالقُرْآنِ؟ هَلْ جَعَلْنَاهُ شَفِيعَاً لَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الصِّيَامِ؟

روى الحاكم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَيُشَفَّعَانِ».

حَفِّظُوا قُرْآنَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ   ***   يَحْفَظُ القُرْآنَ دِينَ الحَافِظِـينَ

أَيُّهَا المُشْتَاقُ نَجْوَى رَبِّهِ    ***   نَـاجِ اللهِ بِـهِ في كُــــلِّ حِينٍ

وَاعْبُدِ الرَّحْمَنَ في قُرْآنِهِ     ***   تَغْدُو بِالقُرْآنِ زَيْنَ العَابِدِينَ

اللَّهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 26/ رمضان /1440هـ، الموافق: 31/ أيار / 2019م

 2019-05-31
 311
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-02-2020 38 مشاهدة
696ـ خطبة الجمعة: لنكن على حذر شديد

كُلُّ نِعْمَةٍ لَا تُقَرِّبُ مِنَ اللهِ تعالى فَهِيَ نِقْمَةٌ، وَالشُّكْرُ للهِ تعالى عَلَى نِعَمِهِ هُوَ الحَافِظُ لَهَا، وَالجَالِبُ للنِّعَمِ المَفْقُودَةِ، يَقُولُ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ النِّعْمَةَ مَوْصُولَةٌ بِالشُّكْرِ، ... المزيد

 28-02-2020
 
 38
21-02-2020 252 مشاهدة
خطبة الجمعة: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

مِنَ المُسْتَقِرِّ في العُقُولِ السَّلِيمَةِ أَنَّ لِهَذَا العَالَمِ نِهَايَةً، وَأَنَّ المَوْتَ قَدْ آذَنَ بِرَحِيلِ الدُّنيَا، وَأَنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ القَرَارِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ ... المزيد

 21-02-2020
 
 252
14-02-2020 393 مشاهدة
694ـ خطبة الجمعة: الدنيا إما نعمة وإما بلية

انْظُرُوا إلى الدُّنْيَا بِعَيْنِ البَصِيرَةِ لَا بِعَيْنِ الـبَصَرِ، لِأَنَّكُمْ إِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهَا بِعَيْنِ الـبَصَرِ دُونَ البَصِيرَةِ فُتِنْتُمْ بِهَا ـ وَرَبِّ العِبَادِ ـ أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ ... المزيد

 14-02-2020
 
 393
07-02-2020 394 مشاهدة
693ـ خطبة الجمعة: الخير كل الخير في التقوى

مَا مِنْ خَيْرٍ عَاجِلٍ وَلَا آجِلٍ، وَلَا ظَاهِرٍ وَلَا باطِنٍ، إِلَّا بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا مِنْ شَرٍّ عَاجِلٍ وَلَا آجِلٍ، وَلَا ظَاهِرٍ وَلَا باطِنٍ، إِلَّا وَتَقْوَى اللهِ حِرْزٌ مِنْهُ حَصِينٌ، وَدِرْعٌ مِنْهُ مَكِينٌ. ... المزيد

 07-02-2020
 
 394
31-01-2020 512 مشاهدة
692ـ خطبة الجمعة: النفس بلا إيمان مضطربة

وَاللهِ الذي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُسْعِدُ النَّفْسَ، وَلَا يُزَكِّيهَا، وَلَا يُطَهِّرُهَا، وَلَا يُذْهِبُ هَمَّهَا وَغَمَّهَا وَقَلَقَهَا وَاضْطِرَابَهَا، وَيَسُدُّ جُوعَهَا وَظَمَأَهَا إِلَّا الإِيمَانُ بِاللهِ تعالى رَبِّ العَالَمِينَ، ... المزيد

 31-01-2020
 
 512
24-01-2020 429 مشاهدة
691ـ خطبة الجمعة: الثقة بالله تعالى

إِنَّ اليَقِينَ بِلُطْفِ اللهِ تعالى يَنْفِي الشُّعُورَ بِاليَأْسِ وَالقُنُوطِ مِنْ مَجِيءِ فَرَجِ اللهِ تعالى وَنَصْرِهِ، وَيُنْشِئُ مَكَانَهُ الأَمَلَ وَالثِّقَةَ بِوَعْدِ اللهِ تعالى وَنَصْرِهِ، كَمَا يُنْشِئُ في القَلْبِ الافْتِقَارَ إلى ... المزيد

 24-01-2020
 
 429

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5164
المقالات 2592
المكتبة الصوتية 4052
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388825080
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :