158ـ حفظ الله لرسوله   

158ـ حفظ الله لرسوله   

158ـ حفظ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

حَدِيثُهُ، أَوحَدِيثٌ عَـنْهُ يُطْرِبُني   ***   هَذَا إِذَا غَابَ، أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِـلَاهُمَا حَـسَنٌ عِـنْدِي أُسَرُّ بِهِ   ***    لَكِنَّ أَحْلَاهُمَا مَا وَافَقَ الـــنَّظَرَا

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

حِفْظُ اللهِ تعالى لِرَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسَاوِئِ الجَاهِلِيَّةِ مُنْذُ حَدَاثَةِ سِنِّهِ:

لَقَدْ حَفِظَ اللهُ تعالى رَسُولَهُ الكَرِيمَ في مَنْشَئِهِ وَمَرْبَاهُ، فَشَبَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَشْرَفِ الأَحْوَالِ، وَأَكْرَمِ الخِصَالِ، يَكْلَؤُهُ اللهُ تعالى وَيَحُوطُهُ مِنْ أَدْنَاسِ الجَاهِلِيَّةِ وَمَعَايِبِهَا، وَمِنْ غِلْظَتِهَا وَخُشُونَاتِهَا، وَيُعِدُّهُ اللهُ تعالى وَيُمِدُّهُ، لِمَا يُرِيدُهُ سُبْحَانَهُ مِنْ إِكْرَامِهِ بِالرِّسَالَةِ، حَتَّى إِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَلَغَ أَنْ كَانَ رَجُلَاً ذَا شَأْنٍ عَظِيمٍ، وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، أَفْضَلَ قَوْمِهِ مُرُوءَةً، وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقَاً، وَأَكْرَمَهُمْ حَسَبَاً، وَأَحْسَنَهُمْ جِوَارَاً، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمَاً، وَأَصْدَقَهُمْ حَدِيثَاً، وَأَعْظَمَهُمْ أَمَانَةً، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الفُحْشِ وَالأَخْلَاقِ الدَّنِيئَةِ، تَنَزُّهَاً وَتَكَرُّمَاً، حَتَّى سَمَّاهُ قَوْمُهُ: الصَّادِقَ الأَمِينَ، وَكَانُوا يُقِرُّونَ لَهُ بِذَلِكَ، وَيَعْتَرِفُونَ لَهُ في مَوَاقِفِهِمُ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ.

رَوَى الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾. صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: «يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ» ـ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ ـ حَتَّى اجْتَمَعُوا ـ كُلُّهُمْ ـ.

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلَاً بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟».

قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقَاً . . . . الحَدِيثَ.

فَلَقَدْ أَعْلَنُوهَا أَنَّهُمْ مَا جَرَّبُوا عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الصِّدْقَ مُنْذُ صِغَرِهِ!

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّضْرَ بْنَ الحَارِثِ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّهُ وَاللهِ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا أَتَيْتُمْ لَهُ بِحِيلَةٍ بَعْدُ، قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ فِيكُمْ غُلَامَاً حَدَثَاًَ، أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ، وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثَاً، وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً، حَتَّى إذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْه الشيبَ، وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ.

قُلْتُمْ سَاحِرٌ!! لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ، لَقَدْ رَأَيْنَا السحرةَ وَنَفْثَهُمْ، وَعَقْدَهُمْ.

وَقُلْتُمْ كَاهِنٌ، لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ، قَدْ رَأَيْنَا الْكَهَنَةَ وَتَخَالُجَهُمْ، وَسَمِعْنَا سَجْعَهُمْ.

وَقُلْتُمْ شَاعِرٌ، لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، قَد رَأَيْنَا الشِّعْرَ، وَسَمِعْنَا أَصْنَافَهُ كُلَّهَا: وَهَزَجَهُ وَرَجَزَهُ.

وَقُلْتُمْ مَجْنُونٌ!! لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، لَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ فَمَا هُوَ بخَنْقِهِ، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، وَلَا تَخْلِيطِهِ.

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَانْظُرُوا فِي شَأْنِكُمْ، فَإِنَّهُ وَالِله لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ، وَمِمَّنْ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. انْظُرْ سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَهْلٍ ـ وَكَانَ خَالِي ـ: يَا خَالُ، هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَ مُحَمَّدَاً بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَقَالَتَهُ؟ ـ أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي نَبِّيُّ اللهِ تعالى ـ.

فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، لَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ شَابٌّ يُدْعَى فِينَا: الأَمِينَ، فَلَمَّا وَخَطَهُ الشَّيْبُ ـ أَيْ: بَلَغَ الأَرْبَعِينَ وَقَارَبَ المَشِيبَ ـ لَمْ يَكُنْ يَكْذِبُ.

قُلْتُ: يَا خَالُ! فَلِمَ لَا تَتَّبِعُونَهُ؟

فَقَالَ: يَا ابْنَ أُخْتِي! تَنَازَعْنَا نَحْنُ وَبَنُو هَاشِمٍ الشَّرَفَ، فَأَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا، وَسَقَوْا وَسَقَيْنَا، وَأَجَارُوا وَأَجَرْنَا، فَلَمَّا تَجَاثَيْنَا عَلَى الرُّكَبِ وَكُنَّا ـ في المَكَارِمِ وَالمَفَاخِرِ ـ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ ـ أَيْ: مُتَسَاوِيِينَ ـ قَالُوا ـ أَيْ: بَنُو هَاشِمٍ ـ: مِنَّا نَبِيٌّ! فَمَتَى نَأْتِيهِمْ بِهَذِهِ؟! أَيْ: مِنْ أَيْنَ نَأْتِي بِنَبِيٍّ، حَتَّى نَكُونَ مِثْلَ بَنِي هَاشِمٍ في الفَضَائِلِ.

وَلَمَّا جَدَّدَتْ قُرَيْشٌ بِنَاءَ الكَعْبَةِ، وَتَنَازَعُوا في رَفْعِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ، فَتَرَكُوا الحُكْمَ لِأَوَّلِ دَاخِلٍ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ: هَذَا الأَمِينُ، وَكُلُّنَا نَقْبَلُهُ.

وَتَقَدَّمَ الحَدِيثُ في ذَلِكَ البَحْثِ حَوْلَ أَرْجَحِيَّةِ عَقْلِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُتَّصِفَاً مُنْذُ حَدَاثَةِ سِنِّهِ بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ، وَالعِفَّةِ وَالحَصَانَةِ، بَعِيدَاً كُلَّ البُعْدِ عَنِ الكَذِبِ وَالخِيَانَةِ، وَالمَسَاوِئِ وَالأَدْنَاسِ.

وَكَانَ يُبْعِدُ عَنِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ، وَعَنْ تَعْظِيمِهَا، وَعَنِ الحَلْفِ بِهَا، مُجَانِبَاً لِمَا عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ.

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: «أَيْ خَدِيجَةُ، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدَاً، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدَاً». قَالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

وَرَوَى البَزَّارُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلَا الدَّدُ مِنِّي» أَيْ: لَسْتُ مِنْ أَهْلِ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ، وَلَا هُمَا مِنِّي.

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَسْتُ مِنَ البَاطِلِ، وَلَا البَاطِلُ مِنِّي». وَتَقَدَّمَ الكَلَامُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ.

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَسِسْتُ بَعْضَ الأَصْنَامِ.

فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهَا . . » الْحَدِيثَ. قَالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَوْرَدَهُ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في البِدَايَةِ مَعْزُوَّاً للبَيْهَقِيِّ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ تعالى وَجْهَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ، كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمَا.

قُلْتُ لِفَتَىً كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ، بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لِأَهْلِنَا يَرْعَاهَا: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ.

قَالَ: نَعَمْ.

فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ عَزْفَاً بِالغَرَابِيلِ وَالمَزَامِيرِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟

قَالُوا: فُلَانٌ يَتَزَوَّجُ فُلَانَةً.

فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنَيَّ ـ أَيْ: فَنِمْتُ ـ فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعت إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟

فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئَاً؛ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ.

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ؛ فَفَعَلَ.

فَلَمَّا جِئْتُ مَكَّةَ سَمِعْتُ مِثْلَ الَّذِي سَمِعْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَسَأَلْتُ؟ فَقِيلَ: تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةً، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنَيَّ ـ أَيْ: فَنِمْتُ ـ فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنِي إِِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ.

فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟

فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ؛ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ.

فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ وَلَا عُدْتُ بَعْدَهُمَا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنُبُوَّتِهِ».

وَفِي رِوَايَةٍ: «بِرِسَالَتِهِ».

انْظُرْ مِنْ مَوَارِدِ الظَّمْآنِ، تَحْتَ عُنْوَانِ: بَابٌ في عِصْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَانْظُرْهُ في البِدَايَةِ لِابْنِ كَثِيرٍ، مَعْزُوَّاً للبَيْهَقِيِّ، وَانْظُرْهُ في تَارِيخِ الذَّهَبِيِّ، وَأَوْرَدَهُ في مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ تَحْتَ عُنْوَانِ: بَابٌ في عِصْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ البَاطِلِ، وَقَالَ: رَوَاهُ البَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. اهـ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 5/ ربيع الثاني /1441هـ، الموافق: 2/ كانون الأول / 2019م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  من كتاب سيدنا محمد رسول الله   

20-01-2020 7 مشاهدة
170ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (7)

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا قَضِيَّةُ تَأْبِيرِ النَّخْلَ: فَقَدْ ... المزيد

 20-01-2020
 
 7
17-01-2020 8 مشاهدة
169ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (6)

أَنَّ قَوْلَهُ تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ . . .﴾ الآيَةَ: لَيْسَ فِيهَا مُعَاتَبَةً للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ... المزيد

 17-01-2020
 
 8
13-01-2020 7 مشاهدة
168ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (5)

الوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّ مُوَافَقَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَخْذِ الفِدَاءِ مِنَ الأَسْرَى، فِيهِ حِكْمَةٌ رَشِيدَةٌ وَخِطَّةٌ سَدِيدَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّرْعَ الذي يَنْزِلُ بَعدَهُ: إِمَّا: أَنْ ... المزيد

 13-01-2020
 
 7
12-01-2020 9 مشاهدة
167ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (4)

أَنَّ فِعْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُوَافِقَاً لِمَا سَبَقَ في الكِتَابِ الأَوَّلِ، الذي قَضَى اللهُ تعالى فِيهِ حِلَّ الغَنَائِمِ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، ... المزيد

 12-01-2020
 
 9
03-01-2020 17 مشاهدة
166ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (3)

وَإِنَّ نِسْبَةَ الخَطَأِ إِلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في أَمْرٍ مَا، تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ يُثْبِتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ مِنْ آيَةٍ أَو حَدِيثٍ تُثْبِتُ تَخْطِئَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ... المزيد

 03-01-2020
 
 17
30-12-2019 26 مشاهدة
165ـ حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من الخطأ (2)

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: كَمَا أَنَّ مُزَاحَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ... المزيد

 30-12-2019
 
 26

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2546
المكتبة الصوتية 4042
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388349281
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :