155ـ هند بنت زاد الركب رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (1)

155ـ هند بنت زاد الركب رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (1)

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

155ـ هند بنت زاد الركب رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (1)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِذَا كَانَ امْتِحَانُ المُسْلِمِينَ قَبْلَ الهِجْرَةِ مُتَمَثِّلَاً في الإِيذَاءِ وَالتَّعْذِيبِ، وَتَحَمُّلِ أَلْوَانِ السُّخْرِيَةِ وَالاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيبِ، فَإِنَّ الهِجْرَةَ كَانَتْ تُمَثِّلُ امْتِحَانَاً لَيْسَ أَقَلَّ ضَرَاوَةً، حَيْثُ سَيَتْرُكُ المُهَاجِرُ الأَوْطَانَ وَالدِّيَارَ وَالقَرَابَاتِ وَالأَمْوَالَ، وَيَتْرُكُ الأَصْحَابَ، بَلْ سَيُغَامِرُ بِنَفْسِهِ وَرُبَّمَا فَقَدَهَا أَثْنَاءَ هِجْرَتِهِ.

لَقَدْ سَعَتْ قُرَيْشٌ بِشَتَّى الطُّرُقِ إلى مَنْعِ المُسْلِمِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، حَجَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَمَنَعُوهُمْ مِنْ حَمْلِهَا، حَجَزُوا زَوْجَاتِهِمْ وَأَطْفَالَهُمْ، احْتَالُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ لٍإِعَادَتِهِ إلى مَكَّةَ لِتَعْذِيبِهِ.

كُلُّ هَذِهِ الأُمُورِ مَا مَنَعَتِ المُسْلِمِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ دِينِهِمْ، وَنُصْرَةً لِدِينِهِمْ، لَقَدْ ضَرَبُوا أَرْوَعَ الأَمْثِلَةَ في التَّضْحِيَةِ مِنْ أَجْلِ دِينِهِمْ وَنَبِيِّهِمْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هِجْرَةُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ تَمَّتْ هِجْرَةُ المُسْلِمِينَ إلى المَدِينَةِ، وَتَرَكُوا دِيَارَهُمْ مِنْ أَجْلِ اللهِ تعالى، وَمِنْ أَجْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، تَحَمَّلُوا مَشَقَّةَ السَّفَرِ، وَعَنَاءَ الطَّرِيقِ، وَتَحَمَّلُوا الأَذَى.

كَانَ مِنْ أَوَلِ المُهَاجِرِينَ سَيِّدُنَا أَبُو سَلَمَةَ وَزَوْجَتُهُ هِنْدَ بِنْتُ زَادِ الرَّكْبِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ وَسُمِّيَتْ بِنْتَ زَادِ الرَّكْبِ لِأَنَّ أَبَاهَا أَبَا أُمَيَّةَ بْنَ المُغِيرَةِ كَانَ إِذَا سَافَرَ لَا يَتْرُكُ أَحَدَاً يُرَافِقُهُ وَمَعَهُ زَادٌ، وَكَانَ يَكْفِي رِفْقَتَهُ مِنَ الزَّادِ ـ.

روى ابْنُ كَثِيرٍ في السِّيرَةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو سَلَمَةَ الخُرُوجَ إِلَى المَدِينَةِ رَحَّلَ لِي بَعِيرَهُ ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهِ وَجَعَلَ مَعِيَ ابْنِي سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ خَرَجَ يَقُودُ بِي بَعِيرَهُ.

فَلَمَّا رَأَتْهُ رِجَالُ بَنِي المُغِيرَةِ قَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذِهِ نَفْسُكَ غَلَبْتَنَا عَلَيْهَا، أَرَأَيْتَ صَاحِبَتَنَا هَذِهِ عَلَامَ نَتْرُكُكَ تَسِيرُ بِهَا فِي الْبِلَادِ؟ قَالَتْ: فَنَزَعُوا خِطَامَ الْبَعِيرِ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذُونِي مِنْهُ.

قَالَتْ: وَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ رَهْطُ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالُوا: وَاللهِ لَا نَتْرُكُ ابْنَنَا عِنْدَهَا إِذْ نَزَعْتُمُوهَا مِنْ صَاحِبِنَا.

قَالَتْ: فَتَجَاذَبُوا ابْنِي سَلَمَةَ بَيْنَهُمْ حَتَّى خَلَعُوا يَدَهُ، وَانْطَلَقَ بِهِ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ، وَحَبَسَنِي بَنُو المُغِيرَةِ عِنْدَهُمْ وَانْطَلَقَ زَوْجِي أَبُو سَلَمَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ.

قَالَتْ: فَفُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي وَبَيْنَ زَوْجِي.

قَالَتْ: فَكُنْتُ أَخْرُجُ كُلَّ غَدَاةٍ فَأَجْلِسُ فِي الأَبْطَحِ، فَمَا أَزَالُ أَبْكِي حَتَّى أُمْسِيَ، سَنَةً أَوْ قَرِيبَاً مِنْهَا.

حَتَّى مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّي أَحَدُ بَنِي المُغِيرَةِ، فَرَأَى مَا بِي فَرَحِمَنِي، فَقَالَ لِبَنِي المُغِيرَةِ: أَلَا تُحْرَجُونَ مِنْ هَذِهِ المِسْكِينَةَ؟ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا؟!

قَالَتْ: فَقَالُوا لِي: الْحَقِي بِزَوْجِكِ إِنْ شِئْتِ.

قَالَتْ: فَرَدَّ بَنُو عَبْدِ الأَسَدِ إِلَيَّ عِنْدَ ذَلِكَ ابْنِي، قَالَتْ: فَارْتَحَلْتُ بَعِيرِي، ثُمَّ أَخَذْتُ ابْنِي فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ.

قَالَتْ: وَمَا مَعِي أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ.

حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالتَّنْعِيمِ لقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ ابْنَ أَبِي طَلْحَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ.

قَالَ: أَوْ مَا مَعَكِ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: مَا مَعِي أَحَدٌ إِلَّا اللهُ وَابْنِي هَذَا.

فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ مِنْ مَتْرَكٍ (أي: لَا يُمْكِنُ تَرْكُكِ لِتَرْحَلي وَحِيْدَةً).

فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْبَعِيرِ فَانْطَلَقَ مَعِي يَهْوِي بِي، فَوَاللهِ مَا صَحِبْتُ رَجُلَاً مِنَ العَرَبِ قَطُّ أَرَى أَنَّهُ كَانَ أَكْرَمَ مِنْهُ، كَانَ إِذَا بَلَغَ المَنْزِلَ أَنَاخَ بِي، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي حَتَّى إِذَا نَزَلْتُ اسْتَأْخَرَ بِبَعِيرِي فَحَطَّ عَنْهُ ثُمَّ قَيَّدَهُ فِي الشَّجَرِ، ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى شَجَرَةٍ فَاضْطَجَعَ تَحْتَهَا.

فَإِذَا دَنَا الرَّوَاحُ قَامَ إِلَى بَعِيرِي فَقَدَّمَهُ فَرَحَّلَهُ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي وَقَالَ: ارْكَبِي.

فَإِذَا رَكِبْتُ فَاسْتَوَيْتُ عَلَى بَعِيرِي أَتَى فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَقَادَنِي حَتَّى يَنْزِلَ بِي.

فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِي حَتَّى أَقْدَمَنِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى قَرْيَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْف بِقُبَاءٍ قَالَ: زَوْجُكِ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا نَازِلَاً، فَادْخُلِيهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ.

ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعَاً إِلَى مَكَّةَ.

فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ فِي الإِسْلَامِ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ آلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَمَا رَأَيْتُ صَاحِبَاً قَطُّ كَانَ أَكْرَمَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ.

أَسْلَمَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ هَذَا بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهَاجَرَ هُوَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذِهِ السَّيِّدَةُ الجَلِيلَةُ السَّيِّدَةُ هِنْدُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتُ زَادِ الرَّكْبِ، هَذِهِ السَّيِّدَةُ الجَلِيلَةُ التي لَاقَتْ مَا لَاقَتْ يَوْمَ هِجْرَتِهَا، كَافَأَهَا اللهُ تعالى بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِبَرَكَة دُعَاءِ زَوْجِهَا الذي دَعَا لَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلَاً خَيْرَاً مِنِّي، لَا يُحْزِنُهَا وَلَا يُؤْذِيْهَا. /سير أعلام النبلاء.

هَذِهِ السَّيِّدَةُ الجَلِيلَةُ كَانَ قَدْ عَلَّمَهَا زَوْجُهَا حَدِيثَاً سَمِعَهُ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرَاً مِنْهَا، إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرَاً مِنْهَا».

قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي خَيْرَاً مِنْهُ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وفي رواية ابن ماجه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ، فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَعَوِّضْنِي مِنْهَا، إِلَّا آجَرَهُ اللهُ عَلَيْهَا، وَعَاضَهُ خَيْرَاً مِنْهَا».

قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ ذَكَرْتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، فَأْجُرْنِي عَلَيْهَا، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَعِضْنِي خَيْرَاً مِنْهَا، قُلْتُ فِي نَفْسِي: أُعَاضُ خَيْرَاً مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا، فَعَاضَنِي اللهُ مُحَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَآجَرَنِي فِي مُصِيبَتِي.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ السَّيِّدَةَ الجَلِيلَةَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِأَنْ تَزَوَّجَهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هَنِيئَاً لِمَنْ تَعَامَلَ مَعَ اللهِ تعالى. اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِذَلِكَ. آمين.

**   **   **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 5/ صفر الخير /1441هـ، الموافق: 3/ تشرين الأول / 2019م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

17-10-2019 12 مشاهدة
157ـ الرباني الحكيم معاذ بن جبل رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ العِلْمَ لَهُ مَكَانَةٌ عَالِيَةٌ في الإِسْلَامِ، وَلَا أَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ كَلِمَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ القُرْآنِ الكَريمِ: ﴿اقْرَأْ﴾. ثُمَّ قَوْلُهُ تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ... المزيد

 17-10-2019
 
 12
10-10-2019 14 مشاهدة
156ـ هند بنت زاد الركب رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (2)

لَقَدْ كَانَتْ أُمُّنَا أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ زَادِ الرَّكْبِ مِنَ السَّابِقَاتِ إلى الإِسْلَامِ، وَكَانَتْ حَصِيفَةً جَلِيلَةً، ذَاتَ تَدْبِيرٍ وَفِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ وَجَمَالٍ، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ ... المزيد

 10-10-2019
 
 14
05-09-2019 43 مشاهدة
154ـ إسلام سيدنا عدي بن حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (2)

الدَّاعِي إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُتَحَلِّيَاً بِخُلُقِ الرَّحْمَةِ، وَالتي مِنْ مَظَاهِرِهَا الحِكْمَةُ وَالمَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ، وَالمُجَادَلَةُ بِالتي هِيَ أَحْسَنُ. الدَّاعِي إلى اللهِ تعالى حَرِيصٌ عَلَى ... المزيد

 05-09-2019
 
 43
29-08-2019 47 مشاهدة
153ـ إسلام سيدنا عدي بن حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (1)

آيَةٌ في كِتَابِ اللهِ تعالى هِيَ أَجْمَعُ آيَةٍ بَيَّنَتْ كَيْفِيَّةَ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى، وَهيَ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ ... المزيد

 29-08-2019
 
 47
25-07-2019 100 مشاهدة
153ـ كن صاحب القول الحسن

النَّاسُ كُلُّهُمْ في حَاجَةٍ إلى كَنَفٍ رَحِيمٍ، وَخَاصَّةً العُصَاةَ مِنْهُمْ، بِحَاجَةٍ إلى بَشَاشَةِ وَجْهٍ، وَسَمَاحَةِ خُلُقٍ، وَبِحَاجَةٍ إلى وُدٍّ يَسَعُهُمْ، وَحِلْمٍ لَا يَضِيقُ بِجَهْلِهِمْ، بِحَاجَةٍ إلى مَنْ يَحْمِلُ هَمَّهُمْ ... المزيد

 25-07-2019
 
 100
11-07-2019 98 مشاهدة
151ـ خالد بن سعيد بن العاص وثباته

حِكْمَةٍ يُرِيدُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ابْتِلَاءَهُ للمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَكُلَّمَا عَظُمَ الصِّدْقُ عَظُمَ الابْتِلَاءُ، حَتَّى يَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَحَتَّى يَظْهَرَ مَنْ كَانَ عَبْدَاً للهِ، مِمَّنْ كَانَ ... المزيد

 11-07-2019
 
 98

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5092
المقالات 2402
المكتبة الصوتية 4024
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387076199
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :