21ـ فرائض الوضوء (2)

21ـ فرائض الوضوء (2)

21ـ فرائض الوضوء (2)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

ثالثاً: مَسْحُ الرَّأْسِ:

اتَفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ في الوُضُوءِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، وَفَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾. وروى الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ وَهُوَ يَصِفُ وُضُوءَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ.

وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ، وَالمَسْحُ هُوَ إِمْرَارُ اليَدِ المُبْتَلَّةِ بِالمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ بِلَا تَسْيِيلٍ.

وَالرَّأْسُ يَشْمَلُ النَّاصِيَةَ ـ مُقَدَّمَ الرَّأْسِ ـ وَالقَذَالَ ـ مُؤَخَّرَ الرَّأْسِ ـ وَالفَوْدَيْنِ ـ جَانِبَا الرَّأْسِ ـ.

الفَوْدُ: مُعْظَمُ شَعْرِ الرَّأْسِ مِمَّا يَلِي الأُذُنَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في المِقْدَارِ المَفْرُوضِ مَسْحُهُ:

1ـ أَمَّا الحَنَفِيَّةُ، فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَصْحَابِهِمْ فِيهَا، فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قُدِّرَ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ اليَدِ.

وَذَكَرَ الكَرْخِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ أَنَهُ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ أَيْضَاً عَنْ أَحْمَدَ.

وَأَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِرُبُعِ الرَّأْسِ.

وَأَمَّا المَالِكيَّةُ، فَقَدْ أَوْجَبُوا مَسْحَ الكُلِّ، وَاسْتِيعَابَ الرَّأْسِ بِالمَسْحِ، وَهُوَ الظّاهِرُ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ.

دَلِيلُهُمَا أَنَّ البَاءَ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾. زَائِدَةٌ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾. في آيَةِ التَّيَمُّمِ، فَالاتِّفَاقُ قَائِمٌ في التَّيَمُّمِ عَلَى وُجُوبِ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ، فَقَالُوا: إِنَّ المَفْرُوضَ مَا يُسَمَّى مَسْحَاً قَلَّ أَو كَثُرَ، وَلَو شَعْرَةً أَو شَعَرَاتٍ.

دَلِيلُهُمْ: أَنَّ البَاءَ هُنَا للتَّبْعِيضِ، وَذَلِكَ يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ وَالكَثِيرِ.

وَدَلِيلُ الحَنَفِيَّةِ: أَنَّ البَاءَ للإِلْصَاقِ، وَيَكُونُ المَعْنَى: امْسَحُوا أَيْدِيَكُمْ مُلْصَقَةً بِرُؤُوسِكُمْ، وَالقَاعِدَةُ أَنَّ البَاءَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى المَمْسُوحِ اقْتَضَتْ اسْتِيعَابَ آلَةِ المَسْحِ، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الآلَةِ اقْتَضَتْ اسْتِيعَابَ المَمْسُوحِ، وَهُنَا دَخَلَتْ عَلَى المَمْسُوحِ، فَتَقْتَضِي اسْتِيعَابَ الآلَةِ وَهِيَ اليَدُ، وَاسْتِيعَابُ اليَدِ لَا يَسْتَغْرِقُ أَكْثَرَ مِنْ رُبُعِ الرَّأْسِ، فَيَكُونُ هُوَ المَطْلُوبَ بِالآيَةِ، وَاسْتَدَلُّوا أَيْضَاً بِحَدِيثِ الإمام البخاري عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سُبَاطَةَ (مَوْضِعٌ يُلْقَى فِيهِ الكُنَاسَةُ وَغَيْرُهَا) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمَاً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.

وفي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.

وَأَجَابَ الحَنَفِيَّةُ عَلَى اسْتِدْلَالِ المَالِكِيَّةِ بِأَنَّ البَاءَ لَيْسَتْ زَائِدَةً، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ خِلَافُ الأَصْلِ، وَلِأَنَّ الاسْتِيعَابَ في التَّيَمُّمِ لَمْ يَثْبُتْ مِنَ النَّصِّ، بَلْ ثَبَتَ بِالأَحَادِيثِ المَشْهُورَةِ.

كَمَا أَجَابَ الحَنَفِيَّةُ عَلَى اسْتِدْلَالِ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ مَسْحَ شَعْرَةٍ أَو شَعَرَاتٍ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ المَسْحِ.

رابعاً: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إلى الكَعْبَيْنِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ إلى أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ الظَّاهِرَتَيْنِ السَّلِيمَتَيْنِ، غَيْرِ المَسْتُورَتَيْنِ بِخُفٍّ أَو جَبِيرَةٍ إلى الكَعْبَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الوُضُوءِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾.

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ في حَدِيثٍ سُئِلَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الوُضُوءِ، فَقَالَ: ـ «ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ».

وروى الترمذي عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ».

وروى الترمذي عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الوُضُوءِ؟

قَالَ: «أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ».

فَغَسْلُ القَدَمَيْنِ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الوُضُوءِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَاً. رواه الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

فَتَوَاعَدَهَا بِالنَّارِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِمَا، وَلَو كَانَ المَسْحُ كَافِيَاً لَمَا تَوَاعَدَ مَنْ تَرَكَ غَسْلَ عَقِبَيْهِ، كَمَا أَنَّ جَعْلَ الكَعْبَيْنِ غَايَةً للغَسْلِ دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى أَنَّ الفَرْضَ هُوَ الغَسْلُ لَا المَسْحُ، لِأَنَّ المَسْحَ لَمْ تُحَدَدْ لَهُ غَايَةٌ في الشَّرْعِ.

وَإِنَّمَا وَلِيَتِ الأَرْجُلُ للرُّؤُوسِ لَا لِأَنَّهَا تُمْسَحُ، بَلْ للتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ المَطْلُوبَ هُوَ الاقْتِصَادُ في صَبِّ المَاءِ عَلَيْهَا، وَقَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلَاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الطُّهُورُ؟

فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَاً، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثَاً، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَاً ثَلَاثَاً.

ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ ـ أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ ـ» رواه أبو داود.

وَالمَفْرُوضُ في هَذِهِ الأَعْضَاءِ هُوَ الغَسْلُ مَرَّةً وَاحِدَةً، مَسْحُ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً، لِأَنَّ الأَمْرَ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَسُنَّةٌ.

وَالرِّجْلُ تَتَنَاوَلُ القَدَمَ وَالسَّاقَ وَالفَخِذَ، وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. أَسْقَطَتْ مَا وَرَاءَ الكَعْبَيْنِ.

وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ في الوُضُوءِ، لَا يَجْحَدُهُ مُسْلِمٌ، فَكَانَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ بَيَانَ المُرَادِ بِالآيَةِ.

وَالكَعْبَانِ: هُمَا العَظْمَانِ النَّاتِئَانِ في الجَانِبَيْنِ عِنْدَ مِفْصَلِ السَّاقِ.

نَسْأَلُ اللهَ تعالى طَهَارَةَ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُفَقِّهَنَا في الدِّينِ، وَيُعَلِّمَنَا التَّأْوِيلَ، وَيَرْزُقَنَا العَمَلَ بِمَا نَعْلَمُ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 2/ جمادى الآخرة /1441هـ، الموافق: 27/كانون الثاني / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الفقه الإسلامي

10-03-2020 119 مشاهدة
26ـ سنن الوضوء (3)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدَّرْسَيْنِ المَاضِيَيْنِ عَشَرَةً من سُنَنَ الوُضُوءِ، الأُولَى النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 10-03-2020
 
 119
24-02-2020 136 مشاهدة
25ـ سنن الوضوء (2)

اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في حُكْمِ مَسْحِ الأُذُنَيْنِ. ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ مَسْحَ الأُذُنَيْنِ مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ... المزيد

 24-02-2020
 
 136
19-02-2020 89 مشاهدة
24ـ سنن الوضوء

بَعْدَ الحَدِيثِ عَنْ فَرَائِضِ الوُضُوءِ، نَتَحَدَّثُ عَنْ سُنَنِ الوُضُوءِ. وَالسُّنَّةُ هِيَ مَا ثَبَتَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ مِمَّا هُوَ تَبْيِينٌ ... المزيد

 19-02-2020
 
 89
03-02-2020 203 مشاهدة
22ـ فرائض الوضوء (3)

ذَكَرْنَا في الدَّرْسَيْنِ المَاضِيَيْنِ أَحْكَامَ فَرَائِضِ الوُضُوءِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَ الفُقَهَاءِ، وَهِيَ غَسْلُ الوَجْهِ، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ، وَغَسْلُ القَدَمَيْنِ إلى الكَعْبَيْنِ مَرَّةً ... المزيد

 03-02-2020
 
 203
20-01-2020 126 مشاهدة
20ـ فرائض الوضوء

اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الوَجْهِ وَاليَدَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحَ الرَّأْسَ، وَغَسْلَ الرِّجْلَيْنِ إلى الكَعْبَيْنِ مِنْ فَرَائِضِ الوُضُوءِ؛ فَفَرَائِضُ الوُضُوءِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ: ... المزيد

 20-01-2020
 
 126
13-01-2020 116 مشاهدة
19ـ شروط الوضوء

شُرُوطُ الوُضُوءِ، مِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ وَصِحَّتِهِ مَعَاً. وَالْمُرَادُ بِشُرُوطِ الوُجُوبِ: هِيَ مَا إِذَا اجْتَمَعَتْ وَجَبَتِ الطَّهَارَةُ ... المزيد

 13-01-2020
 
 116

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2624
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389941381
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :