السؤال :
لي مبلغ من المال على شخص، ثم أعسر الرجل وأفلس، وعندي مال تجب فيه الزكاة، فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة حتى يقضي الدين الذي عليه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 118
 2008-06-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ». رواه البخاري. إِنْ كَانَ دَفْعُكَ الزَّكَاةَ لِهَذَا الرَّجُلِ بِقَصْدِ أَنْ تُحْيِيَ حَقَّ نَفْسِكَ، وَتَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَدِّدَ الدَّيْنَ الذي لَكَ عِنْدَهُ، فَهَذِهِ الزَّكَاةُ لَا تَصِحُّ.

وَأَمَّا إِذَا أَعْطَيْتَهُ زَكَاةَ مَالِكَ لِفَقْرِهِ لَا لِإِحْيَاءِ حَقِّ نَفْسِكَ، وَلَمْ تَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَالزَّكَاةُ صَحِيحَةٌ، لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ المَالَ، وَبِإِمْكَانِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَـصْرِفَهُ في أَيِّ حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِهِ، وَلَهُ الخَيَارُ أَنْ يُسَدِّدَ الدَّيْنَ المُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ لَكَ أَو لِغَيْرِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.