2021-03-04
 السؤال :
يُرْجَى بَيَانُ كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ.
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11011
 2021-03-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَكَرَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ للوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لليَدَيْنِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَصُورَتُهُ في مَسْحِ الوَجْهِ، بَعْدَ ضَرْبِ اليَدِ عَلَى الحَجَرِ أَو التُّرَابِ، أَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ مِنْ مَنَابِتِ الشَّعْرِ إلى أَسْفَلِ الذَّقْنِ، وَمَا بَيْنَ شَحْمَتَيِ الأُذُنَيْنِ.

وَأَمَّا مَسْحُ اليَدَيْنِ بِالضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ، فَيَكُونُ بِإِمْرَارِ اليَدِ اليُسْرَى عَلَى اليَدِ اليُمْنَى، مِنْ فَوْقِ الكَفِّ إلى المِرْفَقِ، ثُمَّ بَاطِنِ الْمِرْفَقِ إِلَى الرُّسْغِ، ثُمَّ يُمِرُّ الْيُمْنَى عَلَى اليُسْرَى كَذَلِكَ.

وَيُسَنُّ في التَّيَمُّمِ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ التَّرْتِيبُ بِأَنْ يَمْسَحَ الوَجْهَ أَوَّلًا ثُمَّ اليَدَيْنِ، فَإِنْ عَكَسَ صَحَّ تَيَمُّمُهُ؛ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ التَّرْتِيبُ فَرْضٌ.

وَيُسَنُّ تَفْرِيجُ الأَصَابِعِ إِذَا كَانَ التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ، كَمَا يُسَنُّ اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، كَمَا يُسَنُّ نَزْعُ الخَاتَمِ مِنَ اليَدِ، وَيُسَنُّ السِّوَاكُ قَبْلَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.