السؤال :
امْرَأَةٌ في بَطْنِهَا حَمْلٌ حَيٌّ مُشَوَّهٌ وَأَخْبَرَهَا الأَطِبَّاءُ أَنَّ بَقَاءَهُ يَجْعَلُ حَيَاتَهَا في خَطَرٍ، فَهَلْ يَجُوزُ إِسْقَاطُ الجَنِينُ في هَذِهِ الحَالَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 1312
 2008-08-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى تَحْرِيمِ الإِجْهَاضِ بَعْدَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ بَدْءِ الحَمْلِ، وَيُعْتَبَرُ جَرِيمَةً مُوجِبَةً للغُرَّةِ، وَهِيَ دِيَةُ الجَنِينِ، وَتُسَاوِي 5% مِنَ الدِّيَةِ الكَامِلَةِ، أَيْ خَمْسِينَ دِينَارًا مِنَ الذَّهَبِ، وَالدِّينَارُ يُسَاوِي خَمْسَةَ غرامَاتٍ، مَعَ الكَفَّارَةِ وَهِيَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا يَجُوزُ إِسْقَاطُ الجَنِينِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ في ذَلِكَ خَطَرٌ عَلَى حَيَاةِ الأُمِّ، لِأَنَّ الخَطَرَ عَلَى حَيَاةِ الأُمِّ مَظْنُونٌ، وَالقَتْلَ مُحَقَّقٌ، فَكَيْفَ تُقَدِّمُ المَظْنُونَ عَلَى المُحَقَّقِ؟

نَسْأَلُ اللهَ تعالى لَنَا وَلَهَا تَمَامَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.