السؤال :
صيدلي عنده أجير يعمل تحت إشرافه، خرج الصيدلي إلى طعام الغداء، وفي أثناء غيابه دخل على الصيدلية مريض وطلب من الأجير أن يعطيه إبرة في الوريد، فحقنه الأجير الإبرة، وأدت هذه الإبرة إلى وفاته، فماذا يترتب على الأجير والصيدلي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 1911
 2009-03-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإذا ثبت أن القتل تمَّ بخطأ الأجير، فالأجير قاتل قتل خطأ، ويلزمه الدية والكفارة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَطَبَّبَ وَلا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ) رواه أبو داود، وفي رواية للدارقطني: (مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ). ولا شيء على الصيدلي، لأنه متسبب بترك الصيدلية تحت إمرة الأجير، وكان الواجب إغلاقها، والقاعدة الفقهية تقول: (إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر) المادة 90 من المجلة.

ودية قتل الخطأ تجب على عاقلة الأجير، وعليه الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}. هذا، والله تعالى أعلم.