السؤال :
تقدم شاب مسلم ملتزم صاحب دين وخلق، من خطبة ابنتي، غير أنه يتعامل بالربا، فهل تنصحنا بتزويجه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4206
 2011-08-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الربا من أكبر الكبائر، ومن الموبقات السبع، والذي يتعامل بالربا ملعون إذا كان مصراً على ذلك ولم يتب إلى الله تعالى، وأيُّ التزام عند الرجل الذي يتعامل بالربا وهو يقرأ قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون}؟

ثانياً: وصية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لأولياء البنات هي قوله الشريف: (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) رواه الترمذي.

ثالثاً: أمرنا الله تعالى أن نتعاون على البر والتقوى، فقال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، ومن التعاون على البر إعانة التائب لله تعالى على تمام توبته.

وبناء على ذلك:

فإذا كان هذا الخاطب تاب إلى الله تعالى من الربا، وصدق في توبته، فأنا أنصحكم بتزويجه إذا كانت البنت موافقة عليه، وأما إذا كان مصراً على هذه الكبيرة ـ لا قدر الله تعالى ـ فأنصحكم بعدم تزويجه. هذا، والله تعالى أعلم.