السؤال :
عند قراءتي للتَّحيَّات في الصَّلاة، أقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) فسمعت أنَّ عبارة (وحده لا شريك له) وعبارة (عبده) لم يرد بهما نصٌّ شرعيٌّ، فهل هذا صحيح؟ وما هو حكم صلاتي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5146
 2012-05-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:  

فقد أخرج الإمام البخاري عَن عَبْدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ـ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ للهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ـ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ).

وفي رواية الإمام مالك في الموطأ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ للهِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ.

وبناء على ذلك:

 فَزِيادةُ (وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ) ثابتةٌ عن السَّيِّدةِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنها، فإذا قُلتَها صَحَّت صلاتُكَ، كما لو اقتَصَرتَ على قولِ: (أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا اللهُ)، فالصَّلاةُ صحيحةٌ في الحالَتَين إن شاءَ اللهُ تعالى.

وكلمةُ (عَبْدُهُ) ليست زائِدةً، بل هي في نصِّ الحديثِ الصَّحيحِ.

فإذا قُلتَ: (أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنا مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ)، فَصَلاتُكَ صحيحةٌ إن شاءَ اللهُ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.