السؤال :
امرأة اغتسلت من حيضها في اليوم السابع، وبعد عشرة أيام رأت الدم، فهل تعتبر حيضة جديدة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5434
 2012-07-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ذَهَبَ جمهورُ الفقهاءِ من الحنفيةِ والمالكيةِ والشافعيةِ إلى أنَّ أقلَّ مدَّةِ الطُّهرِ بينَ الحيضتَينِ خمسةَ عشرَ يوماً، واستدلُّوا على ذلكَ بما رواه الدارقطني عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ».

واستدلَّ على ذلكَ الشافعيةُ بأنَّ الشَّهرَ غالباً لا يخلو عن طُهرٍ وحيضٍ، وإذا كانَ أكثرُ الحيضِ على رأيِهِم خمسةَ عشرَ يوماً لَزِمَ أن يكونَ الطُّهرُ كذلك.

وخالفَ في ذلك الحنابلةُ وقالوا بأنَّ أقلَّ الطُّهرِ بينَ الحيضتَينِ ثلاثةَ عشرَ يوماً، ولا حدَّ لأكثرِ الطُّهرِ عندَ جمهورِ الفقهاءِ.

وبناء على ذلك:

 فما رأتهُ المرأةُ من دمٍ بعدَ اغتسالِها من حيضتِها بعشرةِ أيَّامٍ يُعتبرُ استحاضةً وليسَ حيضاً، والاستحاضةُ لا يترتَّبُ عليها ما يترتَّبُ على الحيضِ من أحكامٍ شرعيَّةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.