السؤال :
ما هو الدليل على الأذكار التي نأتي بها بعد الصلاة، من قراءة آية الكرسي، والإخلاص، والمعوذتين، والتسبيحات؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6147
 2014-02-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أجمَعَ الفُقَهاءُ على استِحبابِ الذِّكرِ بَعدَ الصَّلاةِ، وقد جاءَت في ذلكَ أحاديثُ كَثيرَةٌ، منها:

أولاً: روى الطَّبَرانِيُّ في الكَبيرِ عن عَبْد الله بن حَسَنِ بن حَسَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عنهُم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ الله إِلَى الصَّلاةِ الأُخْرَى».

وروى أيضاً عن أَبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ».

ثانياً: روى ابنُ خَزَيمَةَ عن عُقبَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: قالَ لي رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اِقرَؤوا المُعَوَّذَاتِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ».

وروى الطَّبَرانِيُّ في الكَبيرِ عن أبي أُمامَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ» وزَادَ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثِهِ: «وَقُلُ هُوَ اللهُ أَحَدٌ».

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، يُرَدِّدُهَا؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا.

فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».

ثالثاً: روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».

رابعاً: روى الإمام البخاري عن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».

خامساً: روى أبو داود عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، والله إِنِّي لَأُحِبُّكَ، والله إِنِّي لَأُحِبُّكَ».

ثمَّ قال: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أن تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». هذا، والله تعالى أعلم.