السؤال :
رجل نسي مبلغا من المال عند زوجته، فهل يجوز لها أن تتصرف زوجته في هذا المال بدون علمه، مع العلم بأن الزوج ينفق ماله على الناس بدون حساب؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6391
 2014-06-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالإنسانُ إذا كَانَ مُكَلَّفاً ولم يَكُن سَفِيهاً فَلَهُ أن يَتَصَرَّفَ في مَالِهِ حَالَ حَيَاتِهِ كَيفَما شَاءَ في غَيرِ مَعصِيَةٍ لله عزَّ وجلَّ، وإذا كَانَ شَحِيحاً لا يُنفِقُ على زَوجَتِهِ ومن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِمقدَارِ حَاجَتِهِم، فللزَّوجَةِ أن تَأخُذَ من مَالِهِ ما يَكفِيها ويَكفِي أولادَهَا القُصَّرَ، والبَالِغَاتِ من بَنَاتِهِ إن كُنَّ عَزبَاواتٍ، ولم يَكُن لَهُنَّ مَالٌ بالمَعرَوفِ.

روى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».

وبناء على ذلك:

فلا يَجُوزُ للزَّوجَةِ أن تُخفِيَ هذا المالَ عن زَوجِها، ولا تَأخُذَ مِنهُ شَيئاً،ولا تُنفِقَهُ على أولادِهِ، ولا تَتَصَدَّقَ بِهِ، ولا تَتَصَرَّفَ بِهِ بِدُونِ عِلمِهِ، إلا إذا كَانَ شَحِيحاً لا يُنفِقُ على زَوجَتِهِ ومن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ بما يَكفِيهِم بالمَعرُوفِ. هذا، والله تعالى أعلم.