السؤال :
لقد ذكر الرجس في القرآن العظيم في أكثر من موضع، فما معناه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6818
 2015-03-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَكَلِمَةُ الرِّجْسِ ذُكِرَتْ في القُرآنِ العَظِيمِ في مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ، وفي كُلِّ مَوْضِعٍ لَهَا مَعنَىً يَتَنَاسَبُ مَعَ ذِكْرِ المَوْضُوعِ، فَمِن هذهِ المَعَانِي:

أولاً: الإِثْمُ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. يَعنِي: إِثْمَاً.

ثانياً: الشَّرُّ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسَاً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾. يَعنِي: شَرَّاً إلى شَرِّهِم.

ثالثاً: النَّجَسُ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾. يَعنِي: نَجَسَاً، وهوَ نَجَاسَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ لا حَقِيقِيَّةٌ.

رابعاً: الخَبِيثُ الحَرَامُ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقَاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾. يَعنِي: خَبِيثَاً حَرَامَاً.

خامساً: الأَوثَانُ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾. يَعنِي: الأَصْنَامَ.

سادساً: العَذَابُ، كَقَولِهِ تعالى: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ﴾. يَعنِي: العَذَابَ.

وبناء على ذلك:

فَكَلِمَةُ الرِّجْسِ تَأتِي في القُرآنِ العَظِيمِ على مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَتَأتِي بِمَعنَى الإِثْمِ، والشَّرِّ، والنَّجَسِ، والخَبِيثِ الحَرَامِ، والأَوثَانِ، والعَذَابِ. هذا، والله تعالى أعلم.