السؤال :
عندما رأى سيدنا زكريا عليه السلام خارقة العادة للسيدة مريم حين سألها: {يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}. دعا ربه بقوله: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}. فبشرته الملائكة بيحيى، قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقَاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّدَاً وَحَصُورَاً وَنَبِيَّاً مِنَ الصَّالِحِينَ}. بعد البشارة قال: {رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ}. لماذا تعجب سيدنا زكريا عليه السلام؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6820
 2015-03-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَسَيِّدُنَا زَكَرِيَّا عَلَيهِ السَّلامُ عِنْدَمَا سَأَلَ رَبَّهُ عزَّ وجلَّ الذُّرِّيَّةَ، وبَشَّرَتْهُ المَلائِكَةُ، وقَالَ: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾. لَمْ يَكُنْ شَاكَّاً في وَعْدِ اللهِ عزَّ وجلَّ ولا في قُدْرَتِهِ، إِنَّمَا قَالَ ذلكَ على سَبِيلِ الاسْتِفْهَامِ والاسْتِعْلامِ، فَيَكُونُ المَعنَى: من أَيِّ جِهَةٍ يَكُونُ لِيَ الوَلَدُ؟

 

أَيَكُونُ بِإِزَالَةِ العُقْرِ عَن زَوجَتِي، ورَدِّ شَبَابِي عَلَيَّ؟ أم يَكُونُ على حَالِنَا من الضَّعْفِ والكِبَرِ؟ فَأَجَابَهُ اللهُ تعالى بِقَولِهِ: ﴿كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾. وكَانَ ذلكَ بِإِصْلاحِ زَوجَتِهِ كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.