السؤال :
إذا كان الصبي لم يبلغ الحلم، هل يجوز له النظر إلى النساء، وهل تلزم المرأة بالاحتجاب عنه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7895
 2017-03-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى مُعَلِّمَاً النِّسَاءَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ في إِبْدَاءِ زِينَتِهِنَّ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾. فَالطِّفْلُ الذي لَا يُمَيِّزُ العَوْرَةَ مِنْ غَيْرِ العَوْرَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ، لَا حَرَجَ مِنْ دُخُولِهِ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا حَرَجَ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ إِبْدَاءِ الزِّينَةِ أَمَامَهُ.

أَمَّا إِذَا قَارَبَ الاحْتِلَامَ، وَدَخَلَ سِنَّ المُرَاهَقَةِ، وَلَمْ يَحْتَلِمْ بَعْدُ، وَلَكِنْ عِنْدَهُ تَشَوُّفٌ للنِّسَاءِ، فَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ كَالرَّجُلِ الأَجْنَبِيِّ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾.

وبناء على ذلك:

فالصَّبِيُّ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، وَلَمْ يَدْخُلْ سِنَّ المُرَاهَقَةِ، وَمَا زَالَ في سِنِّ الطُّفُولَةِ، بِحَيْثُ لَا يُمَيِّزُ العَوْرَةَ مِنْ غَيْرِ العَوْرَةِ، فَلَا حَرَجَ مِنْ دُخُولِهِ على النِّسَاءِ، وَلَا تُلْزَمُ المَرْأَةُ بِالاحْتِجَابِ عَنْهُ.

أَمَّا إِذَا بَلَغَ سِنَّ المُرَاهَقَةِ، وَبَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ، فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الدُّخُولِ على النِّسَاءِ، وَلَا يَحِلُّ للمَرْأَةِ أَنْ تُبْدِيَ زِينَتَهَا أَمَامَهُ، وَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ النَّظَرِ، كَمَا يَلْزَمُهُ مَنْعَهُ سَائِرَ المُحَرَّمَاتِ. هذا، والله تعالى أعلم.