2018-11-13
 السؤال :
أمي أقرضت أخي قطعة من الذهب منذ عشر سنوات، واتفق معها على أن يرد لها ثمن الذهب، يعني بمقدار قيمته في ذلك الوقت، والآن ماتت أمي، فهل حقنا عند أخينا ذهب، أم قيمته يوم القرض؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9286
 2018-11-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد رَوَى الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلَاً بِمِثْلٍ، يَدَاً بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ».

وَالوَاجِبُ في القَرْضِ أَنْ يُرَدُّ مِثْلُهُ، وَلَا يَجُوزُ الاتِّفَاقُ عَلَى رَدِّ القَرْضِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، فَمَنِ اسْتَقْرَضَ ذَهَبَاً وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الذَّهَبِ، وَمَنِ اسْتَقْرَضَ عِمْلَةً وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ مِنْ نَفْسِ العِمْلَةِ.

وَمَا دَامَ أَخُوكَ أَخَذَ مِنْ أُمِّكَ ذَهَبَاً وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ للوَرَثَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أُمِّهِ ذَهَبَاً، أَمَّا إِذَا وَكَّلَتْهُ بِبَيْعِ الذَّهَبِ، وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَن يَأْخُذَ قِيمَتَهُ، فَيَرُدُّ قِيمَتَهُ، بِمِقْدَارِ مَا بَاعَهُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الذَّهَبِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا كَانَ أَخُوكَ اسْتَقْرَضَ ذَهَبَاً، وَجَبَ رَدُّ الذَّهَبِ وَلَو اخْتَلَفَ سِعْرُهُ اليَوْمَ، أَمَّا إِذَا أَقْرَضَتْهُ أُمَّكَ مَالَاً فَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ المَالُ الذي أَقْرَضَتْهُ إِيَّاهُ أُمُّكَ. هذا، والله تعالى أعلم.