السؤال :
ما معنى: {من لدنا علماً} في الآية الكريمة: {فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً} (الكهف: 65)؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 958
 2008-03-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 فقوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} يعني علَّمه الله تعالى من عنده بغير واسطة، لا عن طريق معلِّم، ولا عن طريق مرشد، ولا بواسطة رسول ملَك، لأنه لو كان عن طريق الملَك لكان نبياً رسولاً.

وهذا العلم الذي يأتي من الله تعالى مباشرة لقلب العبد المؤمن يسميه العلماء: العلم اللَّدُنِّي، وهذا يعلمنا بأن الله تعالى يختار عبداً من عباده، ويُنعم عليه بعلم خاص، ويسمى إلهاماً.

وبعد بعثة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول لكل من ادَّعى الإلهامات إنه يجب عليه أن يعرض هذه الإلهامات على الكتاب والسنة، فإن وافقت الكتاب والسنة فهي إلهامات رحمانية، وإلا فليضرب بها عرض الحائط. هذا، والله تعالى أعلم.