السؤال :
مَا تَفْسِيرُ اسْمِ اللهِ تعالى المُصَوِّرِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9912
 2019-09-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارَاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.

فَمِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى المُصَوِّرُ، وَالخَالِقُ وَالبَارِئُ، وَهِيَ أَسْمَاءٌ مُتَلَازِمَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ الخَلْقِ جَمِيعَاً، فَاللهُ تعالى هُوَ الذي صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً، وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً بِهَا، عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَعْنَى المُصَوِّرِ هُوَ الُمعْطي لِكُلِّ مَخْلُوقٍ صُوْرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، قَالَ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِ اللهِ تعالى، وَلِهَذَا جَاءَ الوَعِيدُ في حَقِّ مَنْ صَوَّرَ الأَحْيَاءَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.