أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8991 - مشاهدة المباريات

29-06-2018 1714 مشاهدة
 السؤال :
ما هو حكم الشرع في مشاهدة المباريات وخاصة مباريات كأس العالم؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8991
 2018-06-29

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرَاً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيدَاً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

وَقَوْلَهُ تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

وَقَوْلَهُ تعالى عَنِ العَبْدِ المُتَحَسِّرِ: ﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ أَنْفَاسَ عُمُرِهِ جَوْهَرَةٌ إِذَا انْقَضَتْ لَا عِوَضَ لَهَا، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ عُمُرَهُ إِنَاءٌ لِعَمَلِهِ، وَأَنَّ قِيمَةَ عُمُرِهِ بِعَمَلِهِ الذي يَقُومُ بِهِ، وَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾. وَقَوْلَهُ تعالى في صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامَاً﴾.

مَنِ اسْتَحْضَرَ هَذَا لَا يُضَيِّعُ وَقْتَاً مِنَ الزَّمَنِ بِدُونِ فَائِدَةٍ.

وبناء على ذلك:

أَتَسَاءَلُ مَعَ الإِخْوَةِ الذينَ يَقْضُونَ أَوْقَاتَهُمْ عَلَى شَاشَاتِ التِّلْفَازِ، أَو في المَقَاهِي وَالنَّوَادِي، أَو في الشَّوَارِعِ، مَا الفَائِدَةُ التي حَصَلْتُمْ عَلَيْهَا لِأَنْفُسِكُمْ أَو لِأَهْلِ بَيْتِكُمْ؟ مَا الفَائِدَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ أَو المَادِّيَّةُ أَو المَعْنَوِيَّةُ أَو التَّرْبَوِيَّةُ أَو الدِّينِيَّةُ أَو الأُخْرَوِيَّةُ التي حَصَلْتُمْ عَلَيْهَا؟

مَاذَا حَصَّلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ لِأَنْفُسِكُمْ وَلِأَهْلِكُمْ وَلِوَطَنِكُمْ؟

ضَيَاعُ وَقْتٍ بِدُونِ فَائِدَةٍ، تَعْطِيلُ أَعْمَالٍ وَأَشْغَالٍ، حَتَّى تَرْكٌ للصَّلَاةِ في الجَمَاعَةِ، هَلْ هَذَا يُعْقَلُ أَنْ يَفْعَلَهُ مُسْلِمٌ؟

مِنْ خِلَالِ هَذَا يُعْلَمُ الجَوَابُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1714 مشاهدة