أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2269 - الحج عن ميت لم يوص

20-08-2009 18829 مشاهدة
 السؤال :
هل يمكن إرسال شخص ما للقيام بالحج عن والدي المتوفى، مع العلم أنه لم يوص بذلك قبل موته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2269
 2009-08-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز ومشروعية الحج عن الغير، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ) رواه البخاري.

ويشترط لحج الفرض عن الغير شروط منها:

كل من وجب عليه الحج، وكان قادراً عليه، ولم يحج، وجب عليه أن يوصي بالحج عنه عند الحنفية، فإذا لم يوص فإنه لا يجب على الورثة أن يحجوا عنه من تركته، وخاصة إذا كان فيهم قُصَّر، فإن لم يكن في الورثة قُصَّر ورضي الجميع بالحج عنه من تركته فلا حرج في ذلك.

أما عند السادة الشافعية فإنه يجب الحج عنه إن أوصى أو لم يوص، ويكون من تركته رضي الورثة أم لم يرضوا.

وبناء على ذلك:

فإن لم يكن فيكم قاصر، وترك لكم والدكم مالاً، فأرسلوا شخصاً ليحج عن والدكم رحمه الله تعالى، وأن يكون هذا برضى الورثة جميعاً، فإن وجد فيكم قاصر فخذوا بمذهب السادة الشافعية وأرسلوا شخصاً ليحج عنه، والأفضل أن يكون مصروف الحج من حصتكم لا من حصة القُصَّر. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
18829 مشاهدة