أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2723 - رمى جمرة العقبة وطاف طواف الإفاضة قبل منتصف ليلة النحر

01-03-2010 18865 مشاهدة
 السؤال :
 2010-03-01
بعد الإفاضة من عرفات وصلنا إلى المزدلفة بعد العشاء بقليل، فصلينا المغرب والعشاء جمع تأخير، وأفضنا من مزدلفة إلى منى، رمينا جمرة العقبة في الساعة التاسعة، وتوجَّهنا إلى مكة المكرمة فطفنا طواف الإفاضة وكانت الساعة العاشرة مساء، فهل صحَّ المبيت في المزدلفة؟ وهل صحَّ رمي جمرة العقبة الكبرى قبل منتصف الليل؟ وهل صحَّ طواف الإفاضة قبل منتصف الليل كذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2723
 2010-03-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: من بات بمزدلفة قبل منتصف ليلة النحر قدر حطِّ الرحال أجزأه عند المالكية فقط، ولم يجزه عند الأئمة الثلاثة، ويجب عليه الدم عندهم خلافاً للمالكية.

ثانياً: أما رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر فيبدأ وقته من طلوع فجر يوم النحر عند الحنفية والمالكية، فمن رمى قبل يوم النحر ما صحَّ رميه وعليه الإعادة، فإن لم يعد الرمي وجب عليه الدم عندهم.

أما عند السادة الشافعية والحنابلة فيبدأ وقت الرمي عن يوم النحر إذا انتصفت ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله. فمن رمى قبل منتصف الليل لم يصحَّ رميه عند الشافعية والحنابلة، ويجب عليه إعادة الرمي، وإلا فعليه دم.

وبناء على ذلك:

فمن رمى جمرة العقبة الكبرى قبل منتصف الليل لم يصحَّ رميه، ويجب عليه إعادته، فإذا لم يعد وجب عليه الدم بالاتفاق.

ثالثاً: أما بالنسبة لطواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج، فيبدأ وقته عند الحنفية والمالكية حين يطلع الفجر الصادق من يوم النحر، أي العاشر من ذي الحجة، فمن طاف قبل هذا الوقت فإنه لا يكفيه عن طواف الركن.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن أوَّل وقت لطواف الإفاضة يكون بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله، فمن طاف قبل منتصف ليلة النحر لم يصحَّ طوافه عندهم.

وبناء على ذلك:

فمن طاف طواف الإفاضة قبل منتصف ليلة النحر لم يصحَّ طوافه بالاتفاق عن طواف الركن، وعليه إعادته، فإن رجع إلى بلده بدون طواف بعد منتصف ليلة النحر فذمَّته لم تبرأ من طواف الإفاضة، وما زال مُحْرِماً عن النساء حتى يرجع إلى مكة المكرمة ويطوف طواف الإفاضة. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
18865 مشاهدة