أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8983 - ما هي علامة الولي لله تعالى؟

27-06-2018 3777 مشاهدة
 السؤال :
ما هي علامة الولي لله تعالى؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8983
 2018-06-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: وَلِيُّ اللهِ تعالى عَرَّفَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَظِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنَاً بِاللهِ تعالى، وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبِاليَوْمِ الآخِرِ، وَكَانَ تَقِيَّاً للهِ تعالى، كَانَ وَلِيَّاً للهِ تعالى، وَمُنْدَرِجَاً تَحْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: مِنْ عَلَامَاتِ الوَلِيِّ للهِ تعالى، أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ ذَكَرْتَ اللهَ تعالى، روى الإمام أحمد وابن ماجه عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟».

قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ تَعَالَى».

وروى أبو يعلى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟

قَالَ: «مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ».

ثالثاً: مِنْ عَلَامَاتِ الوَلِيِّ للهِ تعالى أَنْ يُحِبَّ الآخَرِينَ للهِ تعالى، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ لَأُنَاسَاً مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟

قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ، عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ» وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. رواه أبو داود عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَيْهِمْ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3777 مشاهدة