أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

5856 - حكم صلاة الوتر عند الحنفية

17-05-2013 12163 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم صلاة الوتر عند الحنفية. وهل يجب قضاؤها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5856
 2013-05-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فصلاةُ الوِترِ مَطلوبَةٌ بالإجماعِ، لقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ولقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاثٌ هُنَّ عليَّ فَرائِضٌ ولكم تَطَوُّعٌ: النَّحرُ، والوِترُ، ورَكعَتَا الفجرِ» رواه الحاكم عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

ويقولُ سيِّدُنا أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ، أَمَرَنِي بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ. رواه الإمام أحمد.

واختَلَفَ الفقهاءُ في وُجوبِهِ أم سُنِّيَّتِهِ، فَذَهَبَ أبو حنيفَةَ إلى وُجوبِهِ، لقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوَتْرُ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عنهُم.

ولقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رواه الحاكم وابن ماجه عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

ولقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا، الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا، الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» رواه الإمام أحمد وأبو داوود عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عنهُما.

وذَهَبَ جُمهورُ الفقهاءِ إلى سُنِّيَّتِهِ.

وبناء على ذلك:

 فَصلاةُ الوِترِ واجِبَةٌ عندَ الإمامِ أبي حنيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى، ولا يَصِحُّ أداؤها قاعِداً أو على الدَّابَّةِ بلا عُذرٍ، وإذا فاتَت وَجَبَ قضاؤها.

أمَّا عندَ جُمهورِ الفقهاءِ فَصلاةُ الوِترِ سُنَّةٌ، وتَصِحُّ قاعِداً وعلى الرَّاحِلَةِ بلا عُذرٍ، وإذا فاتَت فلا يَجِبُ قضاؤها. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
12163 مشاهدة