أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

5947 - كفارة اليمين الكاذبة

26-08-2013 15754 مشاهدة
 السؤال :
ما هي كفارة اليمين الكاذبة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5947
 2013-08-26

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنَّ اليَمينَ الكاذِبَةَ هيَ اليَمينُ الغَموسُ، وسُمِّيَت غَموساً لأنَّها تَغمِسُ صاحِبَها في الإثمِ في الحَياةِ الدُّنيا، وإذا ماتَ ولم يَتُب إلى الله تعالى فإنَّها تَغمِسُهُ في نارِ جَهَنَّمَ. هذا أولاً.

ثانياً: ذَهَبَ جُمهورُ الفُقَهاءِ من السَّادَةِ الحنَفِيَّةِ والمالِكِيَّةِ والحنابِلَةِ إلى أنَّ اليَمينَ الغَموسِ لا كَفَّارَةَ لها إلا بالتَّوبَةِ الصَّادِقَةِ، وإعادَةِ الحُقوقِ لأصحابِها إذا تَرَتَّبَ على تلكَ اليَمينِ ضَياعُ حُقوقٍ للآخَرينَ.

وخالَفَ في ذلكَ السَّادةُ الشَّافِعِيَّةُ وقالوا: يَجِبُ على من حَلَفَ يَميناً كاذِبَةً أن يَتوبَ إلى الله تعالى ويُؤَدِّيَ كفَّارَةَ ذلكَ اليَمينِ، وهيَ إطعامُ عَشَرَةِ مساكينَ أو كِسوَتُهُم أو تَحريرُ رَقَبَةٍ، فمن لم يَجِدْ فَيَصومُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ.

وبناء على ذلك:

 فاليَمينُ الكاذِبَةُ هيَ اليَمينُ الغَموسُ، وهيَ كبيرَةٌ من الكبائِرِ، ولا تَجِبُ فيها الكفَّارَةُ عِندَ جُمهورِ الفُقَهاءِ غَيرِ الشَّافِعِيَّةِ، بل يَجِبُ على من حَلَفَ يَميناً كاذِبَةً أن يَتوبَ إلى الله تعالى ويَستَغفِرَهُ، ويُصِرَّ على أن لا يَعودَ إلى مِثلِهِ، وإذا تَرَتَّبَ على يَمينِهِ ضَياعُ حَقٍّ وَجَبَ عليهِ أن يُعيدَ الحَقَّ لِصاحِبِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
15754 مشاهدة