أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9268 - زوجها طبيب يعالج النساء

07-11-2018 1548 مشاهدة
 السؤال :
زوجي طبيب مشهور، ويعالج النساء مع وجود الطبيبات، وأنا أغار جداً، فهل عمله جائز شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9268
 2018-11-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الأَصْلُ أَنْ يَكُونَ عِلَاجُ المَرْأَةِ عِنْدَ امْرَأَةٍ طَبِيبَةٍ، حَتَّى تَتَمَكَّنَ مِنَ النَّظَرِ وَالفَحْصِ التَّامِّ بِدُونِ إِحْرَاجٍ، مَا عَدَا مَكَانَ العَوْرَةِ تَكْشِفُ عَنْهَا للضَّرُورَةِ، وَبِمِقْدَارِهَا.

ثانياً: إِذَا دَعَتِ الحَاجَةُ لِذَهَابِ المَرْأَةِ إلى طَبِيبٍ، وَكَانَ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ، أَو كَانَ أَمْهَرَ وَأَحْذَقَ في العَمَلِ، فَلَا حَرَجَ مِنْ ذَهَابِ المَرْأَةِ إِلَيْهِ، مَعَ مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ التَّالِيَةِ:

1ـ أَنْ يَكُونَ مَعَ المَرْأَةِ مَحْرَمٌ، أَو مَعَ امْرَأَةٍ صَاحِبَةِ دِينٍ وَخُلُقٍ.

2ـ أَنْ يَكُونَ الطَّبِيبُ مِمَّنْ يُرَاقِبُ اللهَ تعالى، وَأَنْ يُوقِنَ بِأَنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ، وَأَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَّا بِمِقْدَارِ الحَاجَةِ.

3ـ أَنْ لَا يَمَسَّ بَدَنَ المَرْأَةِ إِلَّا بِمِقْدَارِ الحَاجَةِ، وَإِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ وُجُودِ حَائِلٍ عَلَى يَدِهِ فَهُوَ أَوْلَى.

4ـ أَنْ لَا يُكْثِرَ الحَدِيثَ مَعَ المَرِيضَةِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الكَلَامُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنْ مُزَاوَلَةِ زَوْجِكِ عِلَاجَ المَرْأَةِ بِالشُّرُوطِ التي ذُكِرَتْ.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ للغَيْرَةِ، فَأَكْثِرِي مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ عَنْكِ هَذِهِ الغَيْرَةَ الشَّدِيدَةَ التي تُؤَثِّرُ عَلَيْكِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تُؤَثِّرُ عَلَى حَيَاتِكِ الزَّوْجِيَّةِ.

وَأَمْرُ الغَيْرَةِ عِنْدَ النِّسَاءِ أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ، وَلَكِنْ إِذَا زَادَتْ عَنْ حَدِّهَا انْقَلَبَتْ إلى غَبْرَةٍ وَلَيْسَتْ غَيْرَةً، وَبِذَلِكَ تَتْعَبُ المَرْأَةُ وَتُتْعِبُ زَوْجَهَا وَأَوْلَادَهَا وَتَنْقَلِبُ الحَيَاةُ إلى جَحِيمٍ. هذا، والله تعالى أعلم

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1548 مشاهدة