أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4042 - حكم تأجير الذهب

25-06-2011 48096 مشاهدة
 السؤال :
 2011-06-25
عندي كيلو غرام من الذهب، فهل يجوز لي أن أؤجره لصاحب ورشة بأجرة شهرية نتفق عليها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4042
 2011-06-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالإجارة عقد يرد على المنافع دون الأعيان، بأجرة معلومة، ثم تُرَدُّ العين إلى مالكها، وهذا لا ينطبق على تأجير الذهب، لأن المستأجر سوف يستهلك الذهب، ثم يردُّ له مثله في المستقبل.

جاء في درر الحكام شرح مجلةِ الأحكامِ: (المادة (420) المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة، والإجارة التي يقصد منها استهلاك العين باطلة.

مَسَائِلُ مُتَفَرِّعَةٌ عَلَى ذَلِكَ: ... 2ـ اسْتِئْجَارُ الدَّرَاهِمِ لِلصَّرْفِ، وَالْمَكِيلاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ لِلأَكْلِ، وَأَشْجَارُ الْتَوَتْ لأَخْذِ وَرَقِهَا، وَالْمُمَالَح لِأَخْذِ الْمِلْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ).

وجاء في إعانة الطالبين: (قوله: ولا استئجار دراهم) أي ولا يصح استئجار دراهم ودنانير.

وبناء على ذلك:

فلا يجوز أن تؤجر الذهب، لأنه في الحقيقة قرض جرَّ نفعاً، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون}. فحَصَرَ حقَّ المُقرِض في رأس المال الذي أقرضه، وبيَّن أن اشتراطه الزيادة على رأس ماله ظلم، لأنها زيادة من غير عوض مشروع.

وإن كان ولا بدَّ من فعل ذلك، فلتكن بينك وبين صاحب الورشة شركة مضاربة، تتَّفقان على نسبة الربح، فإن وقعت خسارة تكون الخسارة كلُّها على صاحب الذهب، أو أن تقرضه الذهب قرضاً لمدة بدون مقابل. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
48096 مشاهدة