أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9078 - قراءة القرآن عند الميت

15-08-2018 917 مشاهدة
 السؤال :
هل تصح قراءة القرآن الكريم عند الميت قبل تغسيله؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9078
 2018-08-15

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه أبو داود عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَؤُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ». قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: المُرَادُ بِهِ مَنْ حَضَرَهُ المَوْتُ.

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: مَا مِنْ مَيْتٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إِلَّا هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ. /كذا في كشف الخفا.

وَخَالَفَ ابْنُ حِبَّانَ بَعْضَ المُحَقِّقِينَ، فَأَجَازَ القِرَاءَةَ عَلَى المَيْتِ وَهُوَ مُسَجَّىً، وَيَقُولُ ابْنُ عَابِدِينَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: الْحَاصِل أَنَّ المَيِّتَ إِنْ كَانَ مُحْدِثَاً فَلَا كَرَاهَةَ، وَإِنْ كَانَ نَجِسَاً كُرِهَ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا أَيْضَاً إِذَا لَمْ يَكُنِ المَيِّتُ مُسَجَّىً بِثَوْبٍ يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ، وَكَذَا يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَا إِذَا قَرَأَ جَهْرَاً.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَا يُقْرَأُ عِنْدَ المَيْتِ قَبْلَ الدَّفْنِ لِئَلَّا تَشْغَلَهُمُ القِرَاءَةُ عَنْ تَعْجِيلِ تَجْهِيزِهِ، أَمَّا بَعْدَ الدَّفْنِ فَيُنْدَبُ.

وبناء على ذلك:

فَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ القُرْآنِ عِنْدَ المَيْتِ قَبْلَ تَغْسِيلِهِ إِذَا كَانَ جُنُبَاً، أَو مَكْشُوفَاً، وَكَانَتِ القِرَاءَةُ جَهْرَاً.

أَمَّا إِذَا كَانَتْ سِرَّاً، أَو كَانَتْ جَهْرَاً وَكَانَ المَيْتُ طَاهِرَاً فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ، إِذَا كَانَ لَا يَشْغَلُهُم عَنِ التَّغْسِيلِ وَالتَّكْفِينِ وَإِخْرَاجِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
917 مشاهدة