أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9511 - الدليل على فرضية الجمعة

01-03-2019 746 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الأدلة على فرضية صلاة الجمعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9511
 2019-03-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَصَلَاةُ الجُمُعَةِ مِنَ الفَرَائِضِ المَعْلُومِ فَرْضِيَّتُهَا بِالضَّرُورَةِ، وَبِدَلَالَةِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا.

قَال الكَاسَانِيُّ: الجُمُعَةُ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا، وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وَالأَمْرُ بِالسَّعْيِ إِلَى الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِوُجُوبِهِ وَفَرْضِيَّتِهِ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ، تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافَاً بِهَا، أَوْ جُحُودَاً لَهَا، فَلَا جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا زَكَاةَ لَهُ، وَلَا حَجَّ لَهُ، وَلَا صَوْمَ لَهُ، وَلَا بِرَّ لَهُ، حَتَّى يَتُوبَ، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلَاً، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرَاً، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنَاً، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وروى الحاكم عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ».

وروى النسائي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَصَلَاةُ الجُمُعَةِ فَرْضٌ مِنَ الفَرَائِضِ المَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالـضَّرُورَةِ، وَمُنْكِرُ فَرْضِيَّتِهَا كَافِرٌ بِالاتِّفَاقِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
746 مشاهدة