أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3331 - التشويش على المصلي بقراءة القرآن

21-10-2010 22069 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم من يشوِّش على المصلي في المسجد بقراءة القرآن؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3331
 2010-10-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالمساجد بُنيت من أجل إقامة الصلاة، هذه الغاية الأساسية، ثم لتعلُّم العلم ولتلاوة القرآن وما شاكل ذلك، بحيث لم يشوش على المصلين أو لم يكن هناك مصلين.

وجاء في رد المحتار عن الإمام الشعراني: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ سَلَفًا وَخَلَفًا عَلَى اسْتِحْبَابِ ذِكْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا، إلا أَنْ يُشَوِّشَ جَهْرُهُمْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ قَارِئٍ .

وجاء في أسنى المطالب: وَكَذَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ جَهْرًا عَلَى وَجْهٍ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّي بِجِوَارِهِ.

وجاء في مواهب الجليل: أَلا تَرَى أَنَّ عُلَمَاءَنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَدْ قَالُوا فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الأُولَى أَوْ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ صَلاةِ الْجَهْرِ: إنَّهُ إذَا قَامَ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ أَنَّهُ يَخْفِضُ صَوْتَهُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ، فَيَجْهَرُ فِي ذَلِكَ بِأَقَلِّ مَرَاتِبِ الْجَهْرِ، وَهُوَ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، خِيفَةَ أَنْ يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَسْبُوقِينَ، هَذَا وَهُوَ فِي نَفْسِ الصَّلاةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ، فَمَا بَالُكَ بِرَفْعِ صَوْتِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلاةٍ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ.

وبناء على ذلك:

فلا يجوز لتالي القرآن أن يجهر بتلاوته في المسجد بجانب مصلي حتى لا يشوِّش عليه، لأن المصلي يناجي ربه. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
22069 مشاهدة