أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8704 - اطلعت على عيب لقريبتي

27-02-2018 378 مشاهدة
 السؤال :
اطلعت على عيب لقريبتي، حيث كانت ترتكب كبيرة من الكبائر، وذلك بدخولها على المواقع الإباحية، فهل يجوز أن أخبر أهلها بذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8704
 2018-02-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْكِ السَّتْرُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: يَجِبُ عَلَيْكِ النُّصْحُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابَاً مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه الترمذي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: احْذَرِي مِنْ إِفْشَاءِ هَذَا الأَمْرِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وَاحْذَرِي مِنْ تَتَبُّعِ العَوْرَاتِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَـعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وبناء على ذلك:

فَأَنْتِ الآنَ في يَدِكِ بِطَاقَةٌ رَابِحَةٌ، فَإِذَا أَرَدْتِ سَتْرَ اللهِ تعالى عَلَيْكِ، فَاسْتُرِي عَلَيْهَا.

وَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ يَكْتُبَ اللهُ تعالى لَكِ أَجْرَ الهِدَايَةِ فَانْصَحِيهَا.

وَاحْذَرِي مِنَ التَّشْهِيرِ بِهَا، وَتَذَكَّرِي قَوْلَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ:

لِسَانَكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ   ***   فَـكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَللنَّاسِ أَلْسُنُ

وَعَيْنَكَ إِنْ أَبْـدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِبَاً   ***   فَصُنْهَا وَقُلْ يَا عَيْنُ للنَّاسِ أَعْيُنُ

فَإِذَا أَصَرَّتْ عَلَى ارْتِكَابِ المَحْظُورِ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى، فَاحْذَرِي مِنْ فَضِيحَتِهَا، وَلَكِنْ أَعْلِمِي العَاقِلَ مِنْ أَهْلِهَا لِمُعَالَجَةِ هَذَا الأَمْرِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَاحْذَرِي أَنْ تَذْكُرِي أَمْرَهَا أَمَامَ مَنْ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهَا، لِأَنَّ هَذَا مِنَ التَّشْهِيرِ المُحَرَّمِ، وَمِنْ مَحَبَّةِ إِشَاعَةِ الفَاحِشَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
378 مشاهدة