أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3345 - هل يجوز دفع الزكاة لآل البيت؟

03-10-2010 17608 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز دفع زكاة المال لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في هذا الزمان، وذلك لفقرهم وحاجتهم؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3345
 2010-10-03

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالعار كلُّ العار على الأمة بقضِّها وقضيضها بدون استثناء عندما يكون آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بحاجة إلى الناس بسبب فقرهم وحاجتهم، أين مكانة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في قلوب الأغنياء؟ وأين الوفاء لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الذي أوصى الأمة بآل بيته الأطهار؟ هذا أولاً.

ثانياً: الأصل في الزكاة أنها تؤخذ من أغنياء الأمة وترد على فقرائها، عدا آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ لأن الزكاة لا تحل لهم كما جاء في الحديث: (إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ) رواه مسلم وأحمد.

ثالثاً: لقد كان آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في حالة غنى عن الحاجة؛ لأن عندهم من خمس الخمس ما يكفيهم، وما كانوا يزاحمون أحداً على الزكاة، لأنهم أرفع من هذا المستوى بكثير؛ لأن الزكاة هي أوساخ الأموال وطهرة لأصحابها، ولا يليق بآل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن يأخذوا من زكاة الناس، بل عارٌ على الأمة أن تدفع أوساخ مالها لآل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

رابعاً: من الظلم لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن يُمنعوا من خمس الخمس وذلك لعدم القيام بالجهاد في سبيل الله، ومن الظلم أن لا يعطوا من بيت ما المسلمين شيئاً، ومن الظلم أن يُسلَم آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إلى الفقر والحاجة، ولا أدري ماذا ستقول الأمة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الذي أوصاهم بآل بيته خيراً.

خامساً: هل من الإكرام لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن يُتركوا للحاجة وفي الأمة عين تطرف؟

وبناء على ذلك:

فلا حرج من دفع زكاة المال لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم للأسباب السابقة الذكر، بل هم أولى بها من غيرهم، وإن كانت الزكاة للقريب تجوز، وهي صلة وصدقة؛ كما في الحديث: (لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ) رواه البخاري ومسلم، فهي لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أولى.

وإني أسأل الله تعالى أن يعيد العزَّ لهذه الأمة، وأن يجمع كلمتها على الكتاب والسنة، وأن يوفِّقها للجهاد في سبيل الله، وأن ترعى الأمة آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وفاء منها لسيدها وحبيبها وشفيعها يوم القيامة. عذراً يا سيدي يا رسول الله. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
17608 مشاهدة