134ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :ثلاث رؤى في المنام

134ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :ثلاث رؤى في المنام

 

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

134ـ ثلاث رؤى في المنام

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَهَمُّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ العُمُرِ هِيَ مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ الشَّبَابِ مِنَ العُمُرِ إِنَّمَا يُبْنَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَيَّامَ الشَّبَابِ، هَذِهِ المَرْحَلَةُ هِيَ أَحْلَى وَأَقْوَى أَيَّامِ العُمُرِ.

الإِنْسَانُ في فَتْرَةِ شَبَابِهِ يَسْتَفِيدُ وَيُفِيدُ وَيَأْخُذُ وَيُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَفِيدُ وَيُفِيدُ وَيَأْخُذُ وَيُعْطِي في فَتْرَةِ شَيْخُوخَتِهِ، وَلَو نَظَرْنَا في أَصْحَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذينَ قَامَ الدِّينُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ لَوَجَدْتَ جُلَّهُمْ مِنَ الشَّبَابِ، وَمَا سَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ في مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَمَا تَغَيَّرَتْ مَعَالِمُ الأَرْضِ إِلَّا بِجُهْدِ شَبَابِهَا وَهِمَمِهِمْ.

لَقَدْ كَانُوا شَبَابَاً تَرَبَّوْا عَلَى مَأْدُبَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قُدْوَتَهُمْ في كُلِّ شَيْءٍ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَكَانُوا يَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ العُمُرَ وَخَاصَّةً مَرْحَلَةَ الشَّبَابِ مِنْهُ فُرْصَةٌ لَا تُعَوَّضُ، فَكَانُوا عُقَلَاءَ، دَانُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَعَمِلُوا لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الجَاهِلِينَ الذينَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ، وَتَمَنَّوْا عَلَى اللهِ تعالى الأَمَانِيَّ.

لَقَدْ كَانُوا شَبَابَاً عَامِلِينَ، خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِعَظِيمِ الحَسَنَاتِ، وَلَمْ يَكُونُوا كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الحَسَنُ الـبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إِنَّ قَوْمَاً غَرَّتْهُمْ أَمَانِيُّ المَغْفِرَةِ، حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَا حَسَنَةَ لَهُمْ، قَالُوا نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ، وَكَذَبُوا؛ لَوْ أَحْسَنُوا الظَّنَّ لَأَحْسَنُوا العَمَلَ.

مُلَازَمَةُ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَؤُلَاءِ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الذي أَسْلَمَ في العَامِ السَّادِسِ مِنَ البِعْثَةِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعْشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِسْلَامُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بَعْدَ إِسْلَامِ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ.

يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلَاً، فَكَمَّلْتُهُمْ أَرْبَعِينَ. /الروض الأنف.

أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَلَازَمَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَثَّرَ في شَخْصِيَّتِهِ أَيَّمَا تَأْثِيرٍ، وَصَقَلَ مَوَاهِبَهُ، وَفَجَّرَ طَاقَاتِهِ، وَهَذَّبَ نَفْسَهُ، حَتَّى غَدَا مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدِ اسْتَغَلَّ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ شَبَابَهُ وَقُوَّتَهُ بِمُلَازَمَتِهِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ عُلُومَ القُرْآنِ، وَلَا حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَمْرَاً، وَلَا حَدَثَاً، وَلَا تَوْجِيهَاً.

يَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يَنْزِلُ يَوْمَاً، وَأَنْزِلُ يَوْمَاً، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. رواه الإمام البخاري.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حَرِيصَاً كُلَّ الحِرْصِ عَلَى التَّبَحُّرِ في الهَدْيِ النَّبَوِيِّ الكَرِيمِ، حَتَّى أَصْبَحَ لَهُ عِلْمٌ وَاسِعٌ، وَمَعْرِفَةٌ غَزِيرَةٌ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ المُطَهَّرَةِ، التي أَثَّرَتْ في شَخْصِيَّةِ عُمَرَ، وَفِقْهِهِ، وَلَازَمَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَمَعَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّى عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ في مَجْلِسِ النُّبُوَّةِ لَمْ يَتْرُكِ المَجْلِسَ حَتَّى يَنْفَضَّ، كَمَا كَانَ حَرِيصَاً عَلَى أَنْ يَسْأَلَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ مَا تَجِيشُ بِهِ نَفْسُهُ، أَو يَشْغَلُ خَاطِرَهُ.

لَقَدِ اسْتَمَدَّ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِلْمَاً وَتَرْبِيَةً، وَمَعْرِفَةً بِمَقَاصِدِ هَذَا الدِّينِ العَظِيمِ، وَخَصَّهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِرِعَايَتِهِ، وَشَمِلَهُ بِتَسْدِيدِهِ، وَلَقَدْ شَهِدَ لَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالعِلْمِ، فَقَدْ روى الشيخان عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ».

قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «العِلْمَ».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَمْ شَبَابُنَا اليَوْمَ بِحَاجَةٍ إلى أَنْ يَغْتَنِمُوا فَتْرَةَ الشَّبَابِ في تَعَلُّمِ العِلْمِ وَالآدَابِ وَالأَخْلَاقِ وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، وَالقُرْبِ مِنَ مَجَالِسِ الصَّالِحِينَ، كَمَا اغْتَنَمَهَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؟

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ: إِنَّ لَنَا سَلَفَاً هُمْ أَبَرُّ النَّاسِ قُلُوبَاً، وَأَحْسَنُهُمْ إِيمَانَاً، وَأَقَلُّهُمْ تَكَلُّفَاً، سِيرَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِظَةٌ وَعِبْرَةٌ، وَفي اقْتِفَاءِ أَثَرِ أَحَدِهِمْ هِدَايَةٌ، وَفي الابْتِعَادِ عَنْ طَرِيقِهِمْ غِوَايَةٌ.

هَذَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَاشَ في الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، في أَيَّامِ جَاهِلِيَّتِهِ كَانَ غَلِيظَ القَلْبِ، شَدِيدَاً وَلَكِنْ عَلَى البَاطِلِ، ثُمَّ صَارَ رَقِيقَ القَلْبِ، حَلِيمَاً رَحِيمَاً، وَلِيَّاً مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ تعالى، وَخَلِيفَةً مِنْ خُلَفَاءِ المُسْلِمِينَ، رَاسِخَ الإِيمَانِ عِنْدَمَا أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى بِالإِيمَانِ وَالعِلْمِ وَمُجَالَسَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ رَأَى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ رُؤَى في المَنَامِ لِسَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَرُؤْيَا سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ وَوَحْيٌ مِنَ اللهِ تعالى؛ الأَوْلَى التي سَمِعْنَاهَا.

وَالثَّانِيَةُ: مَا رَوَاهُ الشيخان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (جَمْعُ ثَدْيٍ) وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ (أَيْ: لِطُولِهِ وَزِيَادَتِهِ)».

قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ (عَبَّرْتَ وَفَسَّرْتَ) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «الدِّينَ».

لَقَدْ كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِبَرَكَةِ المُجَالَسَةِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَزْدَادُ إِيمَانَاً وَأَخْلَاقَاً وَسُمُوَّاً وَرُسُوخَاً في الدِّينِ.

وَالثَّالِثَةُ: مَا رَوَاهُ الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرَاً».

فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟!

وَهَذِهِ هِيَ نَتِيجَةُ الإِيمَانِ وَالعِلْمِ وَالعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُ، وَمُجَالَسَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ: اسْتَغِلُّوا فَتْرَةَ شَبَابِكُمْ في تَعَلُّمِ العِلْمِ، وَتَعَلُّمِ القِيَمِ وَالأَخْلَاقِ، وَاحْذَرُوا سَفَاسِفَ الأُمُورِ، اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَصِيدَاً مِنَ الطَّاعَاتِ وَالحَسَنَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اغْتَنِمْ خَمْسَاً قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 9/ صفر الخير /1440هـ، الموافق: 18/ تشرين الأول/ 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

03-05-2019 92 مشاهدة
148ـ يَا أُمَّه إِنِّي لَكِ نَاصِحٌ

لَقَدْ خَلَقَ اللهُ تعالى الخَلْقَ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلَهُمْ شُعُوبَاً وَقَبَائِلَ لِيَتَعَارَفُوا، لَا لِيَفْخَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالأَنْسَابِ أَو الأَحْسَابِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الأَكْرَمَ عِنْدَ ... المزيد

 03-05-2019
 
 92
28-04-2019 41 مشاهدة
147ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم: مصعب بن عمير داعية حكيم مخلص

قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذَلِكَ ... المزيد

 28-04-2019
 
 41
28-03-2019 129 مشاهدة
146ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :مصعب بن عمير كان أمة

وَاقِعُنَا مَرِيرٌ، يُدْمِعُ العَيْنَيْنَ، وَيُحْزِنُ القَلْبَ، أَهَذِهِ هِيَ الأُمَّةُ التي زَكَّاهَا اللهُ تعالى بِالوَسَطِيَّةِ وَالاعْتِدَالِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ... المزيد

 28-03-2019
 
 129
14-03-2019 123 مشاهدة
145ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :«يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»

شَبَابُنَا وَشَابَّاتُنَا اليَوْمَ هَدَفٌ لِأَعْدَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَدْ تَنَوَّعَتْ وَسَائِلُهُمْ لِيُوقِعُوا شَبَابَنَا وَشَابَّاتِنَا فِي شِرَاكِهِمْ، وَلِيَزُجُّوا بِهِمْ في وَحْلِ الفِتْنَةِ تَارَةً، وَيُلْقُوا عَلَيْهِمُ الشُّبُهَاتِ ... المزيد

 14-03-2019
 
 123
22-02-2019 159 مشاهدة
144ـمع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم : سالم مولى أبي حذيفة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

مَا مِنْ أُمَّةٍ بَادَتْ، وَأُمَّةٍ سَادَتْ، إِلَّا مِنْ خِلَالِ شَبَابِهَا الذينَ هُمْ عُمْدَتُهَا، بِحَيْثُ يُؤَثِّرُونَ فِيهَا سَلْبَاً أَو إِيجَابَاً، فَالشَّبَابُ وَالشَّابَّاتُ يَدْفَعُونَ عَجَلَةَ تَارِيخِ الأُمَّةِ نَحْوَ أَمَلٍ مُشْرِقٍ ... المزيد

 22-02-2019
 
 159
03-01-2019 344 مشاهدة
143ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم:«مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ»

فَيَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، أَنْتُمُ الأَمَلُ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، وَفِيكُمُ الخَيْرُ العَظِيمُ، وَلَكِنَّ الذينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ يُرِيدُونَ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلَاً عَظِيمَاً، فَلَا تَكُونُوا ضَحَايَاهُمْ. ... المزيد

 03-01-2019
 
 344

البحث في الفتاوى

الفتاوى 4996
المقالات 2265
المكتبة الصوتية 3976
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385029426
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :