أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3684 - وهب منزلاً لبناته ومات قبل أن تتم المعاملة القانونية

22-01-2011 47414 مشاهدة
 السؤال :
 2011-01-22
والد لديه ثلاث فتيات فقط (لا يوجد أشقاء)، وهب حصته من منزله لبناته الثلاث بالتساوي قولاً، (علماً بأنه ليس لديهنَّ أي أملاك)، وشرع بتسيير المعاملة من الناحية القانونية، وقبل انتهاء المعاملة قانوناً وافاه الأجل إثر أزمة قلبية حادة مفاجئة، ويوجد ثلاثة شهود لا يمتون بصلة القرابة للمرحوم مستعدون لأداء القسم على وقوع هذه الهبة، فهل تمَّت الهبة أم لم تتمَّ شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3684
 2011-01-22

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فمن شروط صحة الهبة قبض الشيء الموهوب، لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال لأم سلمة رضي الله عنها: (إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَّ مِنْ مِسْكٍ، وَلا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلا قَدْ مَاتَ، وَلا أَرَى إِلا هَدِيَّتِي مَرْدُودَةً عَلَيَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ، قَالَ: وَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ).

وقال الفقهاء: لا تجوز الهبة إلا مقبوض مَحوزة، ولو صحَّت بدون قبض لثبت للموهوب له ولاية مطالبة الواهب بالتسليم، والهبة في أصلها عقد تبرُّع.

وبناء على ذلك:

فإذا تمَّ تمليك البنات المنزل في حال حياة والدهم، وصرن أحراراً في التصرف بالمنزل، صحت الهبة، ولا قيمة للمعاملة القانونية، سواء تمت أم لا.

أما إذا لم يتم التمليك، ومات الوالد، فيعتبر المنزل من جملة تركة المتوفى، ويوزع مع بقية التركة على الوارثين، كلٌّ حسب حصته الشرعية. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
47414 مشاهدة