أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4085 - تمت الملاعنة بين زوجين فماذا يترتب عليها

19-07-2011 19891 مشاهدة
 السؤال :
اتهم رجل زوجته بالزنى بدون شهود عنده، وتمَّت الملاعنة بين الزوجين، فماذا يترتب على هذه الملاعنة، وخاصة فيما يتعلق بمهرها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4085
 2011-07-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإذا تمَّت الملاعنة بين الزوج وامرأته، ترتَّبت عليه آثار في حقهما، منها:

أولاً: انتفاء حدِّ الزنى عن الزوجة، وحدِّ القذف عن الزوج، فلا يقام عليهما حد، فإذا جرى اللعان بينهما سقط الحدُّ عنهما.

ثانياً: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن اللعان فسخ لعقد الزواج يوجب التحريم المؤبَّد بين الزوجين، فلا يمكن أن يعود المتلاعنان إلى الزواج بعد اللعان أبداً، ولو كذَّب الزوج نفسه، أو صدَّقته المرأة في قذفه؛ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في المتلاعنين: (لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا) رواه البيهقي والدارقطني، ولقول سهل بن سعد رضي الله عنه: (مَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا) رواه أبو داود.

ثالثاً: ينتفي نسب الولد عن الزوج، ويلحق بأمه، بشرط أن ينفي الزوج الولد عند الولادة، وأن لا يكون أقرَّ بالولد صراحة أو دلالة.

رابعاً: ثبوت المهر للزوجة بعد اللعان، أو الاعتراف بالزنى؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم للمتلاعنين: (حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي؟ قَالَ: لا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا) رواه البخاري ومسلم.

وبناء على ذلك:

فحرمت الزوجة على زوجها حرمة مؤبَّدة بعد الملاعنة، ويلحق الولد بأمه دون أبيه، ولا يُقام عليهما الحد، وتستحق المهر كاملاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
19891 مشاهدة