أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4591 - أرجعها إلى عصمته لتطلب المخالعة

07-12-2011 11636 مشاهدة
 السؤال :
رجل طلَّق زوجته طلاقاً رجعيّاً، وعندما علم أنه وجب عليه أن يدفع لها كامل مهرها أرجعها إلى عصمته لتطلب منه المخالعة، فهل يكون آثماً في إرجاعها إلى عصمته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4591
 2011-12-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.

ويقول الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}. يقول الإمام الطبري عند هذه الآية: ولا تراجعوهنَّ إن راجعتموهن في عِدَدِهِنَّ، مضارَّة لهن، لتطولوا عليهن مدة انقضاء عِدَدِهِنَّ، أو لتأخذوا منهن بعض ما آتيتموهن بطلبهنَّ الخلع منكم، لمضارتكم إياهنَّ، بإمساككم إياهنَّ، ومراجعتكم لهنَّ ضِراراً واعتداء.

وبناء على ذلك:

فإرجاعُ الرجلِ زوجتَه إلى عصمته بقصد أن تطلب الخلع منه، ليأخذ شيئاً من مهرها، أو ليأخذ مهرها كاملاً، حرامٌ عليه، وهو آثم وظالم لنفسه بنصِّ القرآن العظيم، قال تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}.

ويجب على الرجل أن يعلم بأنَّ الزوجة بالدخول تستحقُّ المهر كاملاً، فإذا طلقها وجب عليه أن يدفع لها كامل صداقها مع نفقة العدة مهما كانت الأسباب، وإلا كان آكلاً أموال الآخرين بالباطل. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
11636 مشاهدة