أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2220 - طلقها ثلاثاً وهي حامل

01-08-2009 9261 مشاهدة
 السؤال :
أخي متزوج، وبعد زواجه بأسبوع حصل شجار بينه وبين زوجته فطلَّقها، ثم أرجعها، وبعد فترة كان مقيماً في السعودية فحصل شجار بينهما فطلَّقها وكانت زوجته حاملاً، وأرجعها، ومنذ أسبوع حصل شجار بين أمه وزوجته فقال لزوجته: اسكتي، فلم تسكت، فقال لها: إن لم تسكتي فسوف أطلقك، فقالت: طلقني، فقال لها: أنت طالق، وهي حامل أيضاً، فهل حرمت عليه زوجته؟ وهل يقع الطلاق على المرأة الحامل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2220
 2009-08-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُون * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}. والله تعالى لم يقيِّد صحة وقوع الطلاق بطهارة المرأة من حيض أو نفاس أو عدم حمل، فالطلاق يقع على المرأة إذا كانت حاملاً أو نفساء أو حائضاً، وكثير من الناس من يظن بأن طلاق الحائض أو النفساء أو الحامل غير واقع على المرأة، وهذا عكس الحقيقة.

وبكون الرجل طلَّق زوجته بعد الدخول بأسبوع وأرجعها إلى عصمته، وطلَّقها مرة ثانية عند إقامته في السعودية، وطلَّقها الآن في المرة الثالثة فالطلاق واقع عليها، وقد استنفذ حقه من الطلاق منها.

وبناء عليه:

فزوجته حرمت عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح ديمومة واستمرار، ويجب عليه أن يدفع لها كامل مهرها مع نفقة العدة، وأن تقضي عدتها في بيت الزوجية ولا يجوز له أن يخلو بها لأنها صارت امرأة أجنبية عليه، وبعد انتهاء عدتها تذهب إلى بيت أهلها أو تبقى مع أولادها. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
9261 مشاهدة