أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8543 - حكم القتل الخطأ

08-12-2017 5281 مشاهدة
 السؤال :
إنسان يقود سيارة، فقتل إنساناً خطأً، ماذا يترتب عليه؛ مع العلم أنه فقير الحال؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8543
 2017-12-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمَاً حَكِيمَاً﴾.

فَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً خَطَأً، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ مَعَ الكَفَّارَةِ، وَالدِّيَةُ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ القَاتِلِ، وَالدِّيَةُ هِيَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَو أَلْفُ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ، أَو اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنَ الفِضَّةِ.

وَالعَاقِلَةُ هِيَ أَقْرُبَاءً القَاتِلِ مِنْ جِهَةِ الأَبِ، يَعْنِي العَصَبَاتِ.

أَمَّا الكَفَّارَةُ فَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَبِمَا أَنَّ الرِّقَّ لَا وُجُودَ لَهُ اليَوْمَ، وَجَبَ عَلَى القَاتِلِ خَطَأً أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مَكَانَ الكَفَّارَةِ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ لِشَيْخُوخَةٍ أَو مَرَضٍ مُزْمِنٍ فَيُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينَاً.

وبناء على ذلك:

فَيَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ قَائِدِ السَّيَّارَةِ أَنْ يَدْفَعُوا الدِّيَةَ لِوَرَثَةِ المَقْتُولِ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوا عَنْهُمْ، أَو يُسَامِحُوهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الدِّيَةِ.

وَكَمَا يَجِبُ عَلَى القَاتِلِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ كَانَ عَاجِزَاً عَنِ الصِّيَامِ لِشَيْخُوخَةٍ أَو مَرَضٍ مُزْمِنٍ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
5281 مشاهدة