أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

1048 - يدفع رشوة للموظف ليتعامل مع الشركة

08-05-2008 9509 مشاهدة
 السؤال :
أقع في كثير من الأحيان في عملي بهذه المشكلة، ألا وهي أنني أذهب لعند الشركات وأعرض عليهم منتجاتي، وتكون هذه الشركات أو الجهات هي فعلاً بحاجة لنوع الخدمات والمنتجات التي أعرضها عليها، ولكن يتم الرفض وذلك بسبب الموظف المسؤول عن هذا الأمر، أي إما أن أدفع له أو أشتري له هدية وأحياناً هو يطلب شيئاً محدداً مني، أو أنه لن يتعامل معي وبذلك أكون قد خسرت العمل مع هذه الشركة بسبب هذا الموظف، وهذا الموقف يحدث معي مراراً وتكراراً، بل إن معظم الشركات يحدث فيها الذي ذكرته سابقاً، وصراحة أشعر بشبهه كبيرة في قرارة نفسي مما أفعل، فهل هذا جائز؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 1048
 2008-05-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالمال الذي تدفعه لا يجوز شرعاً، وحرام عليك وعلى الآخذ، ومن ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه، ولنجعل توكلنا على الله تعالى، فأنا أنصحك بأن تُتْقِنَ مُنْتَجَك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» رواه الطبراني. ثم بعد ذلك تتوكَّل على الله تعالى في تصريف هذه البضاعة بالطرق المشروعة، واعلم بأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبها كيف يشاء.

فجنِّب نفسك الحرام، وجنِّب كذلك الآخرين الحرام ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، ولنضع نصب أعيننا قول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].

كفانا فساداً يا أخي الكريم، ونسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمن سواه. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
9509 مشاهدة