أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9240 - الطلاق قبل الدخول بوجود الخلوة

23-10-2018 635 مشاهدة
 السؤال :
رجل تم عقد زواجه على فتاة بـشروطه الـشرعية، وتمت خلوة بينه وبينها، وكانت الخلوة شرعية، ثم اختلف مع زوجته قبل الدخول، وقال لها: أنت طالقة، أنت طالقة، أنت طالقة، والآن هو نادم يريد أن يرجعها إلى عصمته، فهل يجوز له أن يراجعها مراجعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9240
 2018-10-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ الحَقِيقِيِّ، أَو بَعْدَ الخَلوَةِ الصَّحِيحَةِ المُجَرَّدَةِ، الأَوَّلُ يَكُونُ بَائِنَاً، لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ بِهِ العِدَّةُ، وَلَا يَقْبَلُ الرَّجْعَةَ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾.

وَإِذَا لَمْ تَجِبِ العِدَّةُ فَلَا تُمْكِنُ المُرَاجَعَةُ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا في العِدَّةِ، فَيَكُونُ الطَّلَاقُ بَائِنَاً غَيْرَ رَجْعِيٍّ.

وَأَمَّا بَعْدَ الخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ التي لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا اتِّصَالٌ جِنْسِيٌّ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنَاً، وَإِنْ وَجَبَتِ العِدَّةُ، لِأَنَّ العِدَّةَ وَجَبَتِ احْتِيَاطَاً لِثُبُوتِ النَّسَبِ، وَالحُكْمُ بِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ لَيْسَ فِيهِ احْتِيَاطٌ، بَلِ الاحْتِيَاطُ يَقْتَضِي الحُكْمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَبِإِمْكَانِ الرَّجُلِ أَنْ يُجَدِّدَ العَقْدَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِحُضُورِ وَلِيِّ أَمْرِهَا، وَشَاهِدَيْنِ، وَمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَأَنْ يَكُونَ بِرِضَاهَا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَاجِعَهَا مُرَاجَعَةً.

وَتَجْدُرُ المُلَاحَظَةُ أَنَّهُ إِذَا تَمَّ الطَّلَاقُ فَالمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ كَامِلَاً بِسَبَبِ الخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
635 مشاهدة