أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2304 - الدعاء أن لا يصيبه الله بضر أو أذى

03-09-2009 14159 مشاهدة
 السؤال :
نعلم أن النفع والضر بيد الله تعالى، وقد سمعت أحد الناس يدعو لأخيه ويقول: الله لا يضرك أو الله لا يؤذيك، فهل هذا جائز أم هو اعتداء بالدعاء؟ لأني سمعت حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي أقوام يعتدون بالدعاء، فهل هذا الحديث صحيح؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2304
 2009-09-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنه مما لا شك فيه بأن الله تعالى هو النافع الضار، ولكن هذا لا يعني أن نسأل الله تعالى لأنفسنا أو لغيرنا أن لا يصاب بضر أو أذى، فلقد دعا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم والقسوة، والغفلة، والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والفسوق، والشقاق، والنفاق والسمعة، والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون، والجذام، والبرص، وسيئ الأسقام) رواه الحاكم.

فإذا دعا العبد بهذا الدعاء وأمثاله لنفسه أو لغيره فهو جائز شرعاً، بل مطلوب منه ذلك، وليس من التعدي في الدعاء، الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ) رواه أبو داود وأحمد.

والتعدِّي في الدعاء، كأن يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة، كما جاء في سنن أبي داود عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ سَل اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ).

وبناء على ذلك:

فلا حرج من الدعاء لله عز وجل بأن لا يصيبنا بضرٍّ، ولا يسلِّط علينا أذى، ولا على من نحب من المسلمين عامة، ولا يعتبر هذا من التعدي في الدعاء. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
14159 مشاهدة