أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

6104 - الأذان يوم الجمعة

18-01-2014 24186 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح بأن الأذان يوم الجمعة واحد فقط، ويكون بين يدي الخطيب على المنبر؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6104
 2014-01-18

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أذانُ صَلاةِ الجُمُعَةِ يَجِبُ أن يَكونَ عِندَ دُخولِ الوَقتِ ـ وهوَ عِندَ الزَّوالِ ـ ولا يَجوزُ أن يَكونَ قَبلَ دُخولِ الوَقتِ.

ثانياً: الذي كانَ على عَهْدِ سَيِّدِنا رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وعَهْدِ سَيِّدِنا أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما، هوَ أذانٌ واحِدٌ، وكانَ دَاخِلَ المَسجِدِ بَينَ يَدَيِ الخَطيبِ، ثمَّ إقامَةُ الصَّلاةِ بَعدَ الانتِهاءِ من الخُطبَةِ.

ثالثاً: لمَّا كَثُرَ النَّاسُ في عَهْدِ سَيِّدِنا عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أمَرَ بالأذانِ خَارِجَ المَسجِدِ عِندَ دُخولِ الوَقتِ، وذلكَ من أجلِ استِعدادِ النَّاسِ لِصَلاةِ الجُمُعَةِ، وأبقى الأذانَ بَينَ يَدَيِ الخَطيبِ عِندَ صُعودِهِ المِنبَرَ، ثمَّ إقامَةَ الصَّلاةِ بَعدَ الانتِهاءِ من الخُطبَةِ، وكانَ هذا بِمَحضَرِ الصَّحابَةِ جَميعاً رَضِيَ اللهُ عنهُم، وبِدونِ نَكيرٍ، وكانَ ذلكَ إجماعاً منهُم.

وبناء على ذلك:

 فالأذانُ يَومَ الجُمُعَةِ أذانانِ، أذانٌ عِندَ دُخولِ الوَقتِ، وأذانٌ بَينَ يَدَيِ الخَطيبِ وهوَ على المِنبَرِ، ثمَّ إقامَةُ الصَّلاةِ، وهذا ما عَلَيهِ المُسلِمونَ بالإجماعِ من زَمَنِ سَيِّدِنا عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ إلى يَومِنا هذا، وسَيِّدُنا رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» رواه الحاكم والإمام أحمد عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ. وسَيِّدُنا عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنهُ منهُم ولا شَكَّ، ومُخالَفَةُ الإجماعِ لا تَجوزُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
24186 مشاهدة