أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

7744 - ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

13-12-2016 740 مشاهدة
 السؤال :
يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾. فكيف خاطبهم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فأثبت لهم الإيمان، ثم قال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7744
 2016-12-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا الخِطَابُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ للمُنَافِقِينَ، الذينَ أَظْهَرُوا الإِيمَانَ وَأَبْطَنُوا الكُفْرَ، أَنْ يُؤْمِنُوا إِيمَانَاً حَقِيقِيَّاً.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ الكِتَابِ، وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَبِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ الإِيمَانِ مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾. أَيْ: اسْتَمِرُّوا على الإِيمَانِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اليَقِينُ، وَجَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ دَائِمَاً، لِتَزْدَادُوا إيمَانَاً مَعَ إِيمَانِكُمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تعالى لِسَيِّدِ الأَتْقِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾. أَيْ: اسْتَمِرَّ على التَّقْوَى حَتَّى تَلْقَى اللهَ تعالى، وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. وَمِنَ العِبَادَةِ الإِيمَانُ.

وبناء على ذلك:

فَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالإِيمَانِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ، وَهِيَ تَشْمَلُ المُنَافِقِينَ، وَأَهْلَ الكِتَابِ، وَالمُؤْمِنِينَ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
740 مشاهدة