أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2673 - خرج من منى بعد المغرب في اليوم الثالث

10-02-2010 22865 مشاهدة
 السؤال :
 2010-02-10
إنسان رمى الجمرات الثلاثة في اليوم الثالث من أيام العيد، وبقي في منى إلى ما بعد المغرب، وبعدها توجَّه إلى مكة المكرمة مغادراً منى، فهل يجب عليه الرمي في اليوم الرابع من أيام العيد؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2673
 2010-02-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإذا رمى الحاج الجمار ثالث أيام العيد الذي هو اليوم الثاني من أيام التشريق فإنه يجوز أن ينفر ـ يعني يرحل ـ إلى مكة المكرمة إذا أحبَّ التعجيل في الانصراف من منى، فإذا رحل إلى مكة سقط عنه الرمي في اليوم الرابع من أيام العيد الذي هو اليوم الثالث من أيام التشريق، وذلك لقوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}. وهذا الحكم متفق عليه بين الفقهاء.

ولكن اختلفوا في وقت جواز الرحيل:

ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والمالكية إلى أنه يجوز للحاج أن ينفر ـ يرحل ـ إلى مكة قبل غروب شمس اليوم الثالث من أيام العيد، فإذا غربت عليه الشمس وهو في منى وجب عليه المبيت ورمي اليوم الرابع من أيام العيد.

وخالف في ذلك الحنفية وقالوا: يجوز للحاج أن ينفر ـ يرحل ـ من منى إلى مكة ما لم يطلع عليه فجر اليوم الرابع من أيام العيد، فإذا طلع عليه الفجر فلا يجوز له أن يرحل إلى مكة لأنه وجب عليه أن يرمي في اليوم الرابع.

يقول ابن الهمام: (ليس الليل وقتاً لرمي اليوم الرابع فيكون خياره في النفر باقياً فيه كما قبل الغروب من الثالث، فإنه مخيَّر في النفر قبل الغروب إجماعاً لأنه لم يدخل وقت الرمي الرابع، وهذا ثابت في ليلته). اهـ. ولكن يكره له النفر بعد الغروب.

وبناء على ذلك:

فعند السادة الحنفية لا شيء عليه ما دام نفر من منى قبل أذان الفجر من اليوم الرابع، مع الكراهة في ذلك.

وعند جمهور الفقهاء يجب عليه الرمي في اليوم الرابع من أيام العيد فإذا لم يرم وجب عليه الدم عندهم. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
22865 مشاهدة