أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8675 - التوقيع على صك المخالعة

07-02-2018 1050 مشاهدة
 السؤال :
اتفق رجل مع زوجته على المخالعة الرضائية بينهما، وإنهاء الحياة الزوجية بينهما، فكُتب لهما صك المخالعة، ووقَّع كلٌّ من الزوجين على صك المخالعة، ولم يتبادلا ألفاظ عقد المخالعة، فهل وقعت المخالعة بينهما؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8675
 2018-02-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

الخُلْعُ لَهُ رُكْنَانِ إِذَا كَانَ بِعِوَضٍ، وَهُمَا الإِيجَابُ وَالقَبُولُ، لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ، فَلَا تَقَعُ الفُرْقَةُ، وَلَا يُسْتَحَقُّ العِوَضُ بِدُونِ القَبُولِ.

بِخِلَافِ الخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: خَالَعْتُكِ؛ وَلَمْ يَذْكُرِ العِوَضَ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ قَبِلَتْ أَمْ لَمْ تَقْبلْ، لِأَنَّ هَذَا طَلَاقٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَلَا يَحْتَاجُ إلى قَبُولٍ.

فِإِذَا كَانَت كِتَابَةُ أَلْفَاظِ المُخَالَعِةِ عَلَى وَرَقَةٍ بِطَلَبِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، وَكَانَتِ الصِّيغَةُ صَرِيحَةً، وَتَرَاضَيَا بِهَا، وَوَقَّعَا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الخُلْعَ يَقَعُ وَلَو لَمْ يَتَبَادَلَا الأَلْفَاظَ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا العَقْدِ أَحْكَامُ الخُلْعِ.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَتْ صِيغَةُ المُخَالَعَةِ صَرِيحَةً، وَرَضِيَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِهَا، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاهِمَاً مَعْنَاهَا وَقَاصِدَاً لَهَا، فَالمُخَالَعَةُ صَحِيحَةٌ مَا دَامَا وَقَّعَا عَلَى ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1050 مشاهدة