أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

5602 - فعل المحلوف عليه ناسياً

22-10-2012 37031 مشاهدة
 السؤال :
حلف إنسان أن لا يدخل بيت قريب له، وبعد مدة نسي ودخل البيت، فماذا يترتب عليه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5602
 2012-10-22

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: ذَهَبَ جمهورُ الفقهاءِ إلى أنَّ الحالِفَ بالله عزَّ وجلَّ إذا حَنَثَ في يمينِهِ وفَعَلَ المحلوفَ عليه ناسياً فإنَّهُ لا يحنَثُ ولا يترتَّبُ عليه كفَّارةُ يمينٍ.

ثانياً: إذا حَلَفَ الإنسانُ بالطَّلاقِ على فِعلِ أمرٍ من الأمورِ وحَنَثَ في يمينِهِ بفعلِ المحلوفِ عليه ناسياً فإنَّ الطَّلاقَ يقعُ عليه عندَ جمهورِ الفقهاءِ، ما عدا الشَّافعيَّةِ الذين قالوا بِعَدَمِ وُقوعِ الطَّلاقِ عليه، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وبناء على ذلك:

 فإذا كانَ يمينُ الإنسانِ بالله تعالى ودَخَلَ بيتَ قريبِهِ ناسياً فلا شيءَ عليه، وعند الحنفية يحنث وعليه كفارة يمين، ولكن إذا دَخَلَهُ بعدَ ذلكَ وهوَ ذاكرٌ اليمينَ وَجَبَ عليه كفَّارةُ اليمينِ، هذا عندَ جمهورِ الفقهاءِ.

أمَّا إذا كانَ يمينُهُ بالطَّلاقِ، فإنَّ الطَّلاقَ يقعُ على زوجتِهِ إذا دَخَلَ بيتَ قريبِهِ ناسياً، وهذا عندَ جمهورِ الفقهاءِ، خلافاً للشَّافعيَّةِ، والأخذُ بقولِ الجمهورِ أَولى وأحوطُ للدِّينِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
37031 مشاهدة