وضوء الحائض، وجلوسها في مصلاها

13892 - وضوء الحائض، وجلوسها في مصلاها

06-01-2026 631 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَجْلِسَ فِي مُصَلَّاهَا وَتَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى بِمِقْدَارِ صَلَاتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 13892
 2026-01-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذَوْدًا مِنْ إِبِلٍ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ فَبِتُّ عِنْدَهُ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ كَثِيرٍ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَأَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ وَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ؛ وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللهَ.

جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: يُسْتَحَبُّ لَهَا ـ أَيْ: لِلْحَائِضِ ـ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَأَنْ تَجْلِسَ فِي مُصَلَّاهَا قَدْرَهَا كَيْ لَا تَنْسَى عَادَتَهَا.

وَمِثْلُهُ جَاءَ فِي البَحْرِ الرَّائِقِ: لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَأَنْ تَجْلِسَ فِي مُصَلَّاهَا قَدْرَهَا كَيْ لَا تَنْسَى عَادَتَهَا.

وَجَاءَ فِي بَابِ الحَيْضِ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ كُلَّ صَلَاةٍ وَتَقْعُدَ عَلَى مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ وَتُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ بِقَدْرِ أَدَائِهَا كَيْ لَا تَنْسَى عَادَتَهَا؛ وَفِي رِوَايَةٍ يُكْتَبُ لَهَا ثَوَابُ أَحْسَنِ صَلَاةٍ كَانَتْ تُصَلِّي.

وَجَاءَ فِي كِتَابِ البَحْرِ الرَّائِقِ شَرْحِ كَنْزِ الدَّقَائِقِ: وَأَمَّا أَئِمَّتُنَا فَقَالُوا: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتَقْعُدَ عَلَى مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ وَتُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ؛ وَفِي رِوَايَةٍ يُكْتَبُ لَهَا ثَوَابُ أَحْسَنِ صَلَاةٍ كَانَتْ تُصَلِّي؛ وَصَحَّحَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهَا تَجْلِسُ مِقْدَارَ أَدَاءِ فَرْضِ الصَّلَاةِ كَيْ لَا تَنْسَى الْعَادَةَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ الوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَالجُلُوسُ فِي مُصَلَّاهَا بِمِقْدَارِ صَلَاتِهَا، تَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى، وَتُسَبِّحُ، وَتَدْعُو، كَيْ لَا تَنْسَى هَذِهِ النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ، نِعْمَةَ الجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى.

وَكَذَلِكَ حَتَّى لَا تَجْعَلَ للتَّسَاؤُلِ طَرِيقًا مِنْ قِبَلِ إِخْوَتِهَا، لِمَاذَا لَا تُصَلِّي أُخْتِي؟ هذا، والله تعالى أعلم.

631 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة

 السؤال :
 2025-03-15
 921
سَمِعْنَا مِنْ بَعْضِ طُلَّابِ العِلْمِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ صَائِمَةً وَجَاءَهَا الحَيْضُ قَبْلَ المَغْرِبِ تَبْقَى صَائِمَةً، وَلَا يَجُوزُ لَهَا الفِطْرُ؟
 السؤال :
 2021-03-12
 2537
امْرَأَةٌ حَامِلٌ بِتَوْأَمَيْنِ، وَلَدَتِ الأَوَّلَ، وَتَأَخَّرَ الثَّانِي عَنِ الوِلَادَةِ، فَهَلِ الدَّمُ الذي تَرَاهُ يُعْتَبَرُ نِفَاسًا؟
 السؤال :
 2019-11-12
 3411
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 7307
مَاذَا يَحْرُمُ عَلَى المَرْأَةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا؟
 السؤال :
 2019-07-07
 2786
امْرَأَةٌ في وَقْتِ حَيْضِهَا تَرَى بَعْضَ نِقَاطِ الدَّمِ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ هَذَا مِنَ الحَيْضِ؟
 السؤال :
 2019-06-23
 1622
مَتَى تَدْخُلُ المَرْأَةُ سِنَّ اليَأْسِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437919749
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :