حكم صلاة الضحى

14109 - حكم صلاة الضحى

 السؤال :
ما حكم صلاة الضحى؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 14109
 0000-00-00

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فصلاة الضحى مستحبة عند جمهور الفقهاء، وصرَّح المالكية والشافعية بأنها سنة مؤكدة، كما جاء في المجموع وروضة الطالبين، وذلك لقول أبي الدرداء رضي الله عنه: (أَوْصَانِي حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ) رواه مسلم.

ولقول أبي هريرة رضي الله عنه: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ لا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ) رواه البخاري.

وقال جمهور الفقهاء: يستحب المواظبة على صلاة الضحى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ) رواه مسلم. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا، يُقَالُ لَهُ: الضُّحَى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى؟ هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ) رواه الطبراني. ولقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يُحَافِظُ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى إِلا أَوَّابٌ) رواه الحاكم في المستدرك.

وقال الحنابلة: لا تستحب المداومة على صلاة الضحى، بل تفعل غِبّاً لقول عائشة رضي الله عنها: (إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا) رواه البخاري ومسلم.

ولقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لا يُصَلِّيهَا) رواه الترمذي.

ولأن في المداومة عليها تشبيهاً بالفرائض.

جاء في الإنصاف للمرداوي 2/191 فائدتان، إحداهما: الصحيح من المذهب أنه لا يستحب المداومة على فعلها، بل تفعل غبَّاً نص عليه المروذي، وعليه جمهور الأصحاب. (من هامش الموسوعة الفقهية).

أما آخر وقتها:

فعند جمهور الفقهاء إلى قبيل الزوال ما لم يدخل وقت النهي ووقت النهي عند الاستواء في وسط السماء. هذا، والله تعالى أعلم.

 

66 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2025-11-14
 709
مَا حُكْمُ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ صَلِيبٌ؟
 السؤال :
 2025-07-21
 1164
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ السُّورَةِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ؟
 السؤال :
 2025-05-14
 474
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»؟
 السؤال :
 2025-03-12
 1642
مَا السِّرُّ فِي وُجُوبِ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1201
هَلِ الاسْتِفْتَاحُ في الصَّلَاةِ مَقْصُورٌ عَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؛ أَمْ هُنَاكَ صِيَغٌ أُخْرَى؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1347
مَا حُكْمُ دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434574942
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :