هل يثبت بهذا نسب الولد إليه؟

4284 - هل يثبت بهذا نسب الولد إليه؟

24-09-2011 13705 مشاهدة
 السؤال :
رجل عقيم تزوج من امرأة مطلَّقة، وعندها ولد من زوجها السابق، ذهبت إلى طبيبة نسائية وقامت بعملية الحقن من ماء رجل أجنبي، وحملت ووضعت حملها، والزوج غائب عن ذهنه موضوع العقم، وبعد أربع سنوات اكتشف بأن زوجته قامت بعملية الحقن، الماء ليس من ماء زوجها، وأقرَّت الزوجة بهذا الخطأ. فماذا يترتب على الزوج في هذه الحالة؟ وهو يريد الستر على زوجته، والزوجة نادمة على ما فعلت، وقانون الأحوال الشخصية لا يقبل نفي النسب عن الزوج.
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4284
 2011-09-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ) رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

وتقول السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ " إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ) رواه البخاري.

واتفق الفقهاء على ثبوت نسب الولد الذي تأتي به المرأة المتزوِّجة زواجاً صحيحاً، واتفق الفقهاء على ثبوت النسب بالإقرار.

وبناء على ذلك:

فلا ينتفي نسب الولد من هذا الرجل ولو كان عقيماً، لا سيما بعد مضي أربع سنوات حيث كان يدعى الولد بابن فلان، ويدعى الوالد.

وقال العلماء: بعد مدة التهنئة، وبعد مدة النفاس لا ينتفي نسب الولد بنفيه، والزوجية فراش قوي، والولد للفراش.

وكون الزوج عقيماً لا يُعتمد عليه، فإن الله عز وجل على كلِّ شيء قدير، وكم من رجل كان عقيماً فشفاه الله تعالى بدون سبب، وكذلك المرأة.

وإذا صدَّق الرجل زوجته بأن الماء ليس منه، فإن هذا لا ينفي نسب الولد منه في القضاء الشرعي، لأن ذلك يضرُّ بالولد، ولكن ليس منه ديانة فيما بينه وبين رب العالمين، كما جاء في قصة ابن زمعة السابقة.

ولكن المرأة إذا أرضعت الطفل من ثديها فهو ابنها من الرضاعة ولا تحتجب منه، والولد يرث من أبويه لإقرارهما به أولاً، وهما لا يرثان منه، ليقينهما بأنه ليس منهما، وللرجل أن يبقيها في عصمته ويستر عليها، وله أن يطلقها. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
13705 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام النسب

 السؤال :
 2021-03-04
 364
هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُنْسَبَ المَرْأَةُ لِنِسْبَةِ زَوْجِهَا؟
رقم الفتوى : 11008
 السؤال :
 2020-11-05
 236
إِذَا تَمَّ عَقْدُ زَوَاجٍ عَلَى امْرَأَةٍ، وَعِنْدَهَا بِنْتٌ، وَخَلَا الزَّوْجُ بِالمَرْأَةِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا؟
رقم الفتوى : 10751
 السؤال :
 2019-11-13
 913
تَزَوَّجَتْ فَتَاةٌ مِنْ رَجُلٍ، وَلَمْ يَتِمَّ الدُّخُولُ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَهَلْ يَبْقَى أَبُو الزَّوْجِ مُحَرَّمَاً عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10030
 السؤال :
 2019-07-16
 1126
أَعْمَامِي مُتَزَوِّجُونَ مِنْ عَمَاتِ أُمِّي، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ أَكْتَفِيَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِنَّ دُونَ المُصَافَحَةِ؟
رقم الفتوى : 9822
 السؤال :
 2019-06-23
 1442
رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ، فَأَنْجَبَتْ زَوْجَتُهُ وَلَدَاً، فَشَكَّ في الوَلَدِ وَنَفَاهُ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ، مَعَ العِلْمِ بِأَنَّهُ تَمَّ تَحْلِيلُ الجِينَاتِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الوَلَدَ لَيْسَ لَهُ، فَهَلْ يُلْحَقُ الوَلَدُ بِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى زَوْجَتِهِ؟
رقم الفتوى : 9772
 السؤال :
 2018-08-30
 7609
هل يثبت ابن الزنا من أمه وأبيه؟
رقم الفتوى : 9131

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5481
المقالات 2976
المكتبة الصوتية 4312
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405888207
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :