الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب

6878 - الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب

04-05-2015 640 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز الأخذ بالأيسر من المذاهب، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6878
 2015-05-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ الأَخْذَ بالأَيْسَرِ من المَذَاهِبِ جَائِزٌ شَرْعَاً، مَعَ مُرَاعَاةِ الضَّوَابِطِ التَّالِيَةِ:

1ـ أَنْ يَتَقَيَّدَ الأَخْذُ بالأَيْسَرِ في مَسَائِلِ الفُرُوعِ الشَّرْعِيَّةِ الاجْتِهَادِيَّةِ الظَّنِّيَّةِ، لا في العَقَائِدِ، وأُصُولِ الإِيمَانِ، والأَخْلاقِ، ومَا أَجْمَعَ عَلَيهِ المُسْلِمُونَ، كَأَرْكَانِ الإِسْلامِ، وحُرْمَةِ الرِّبَا والزِّنَا.

2ـ أن لا يَتَرَتَّبَ على الأَخْذِ بالأَيْسَرِ مُعَارَضَةُ مَصَادِرِ الشَّرِيعَةِ القَطْعِيَّةِ.

3ـ أن لا يُؤَدِّيَ الأَخْذُ بالأَيْسَرِ إلى التَّلْفِيقِ المَمْنُوعِ.

4ـ أنْ تَكُونَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ أو حَاجَةٌ للأَخْذِ بالأَيْسَرِ، وأَنْ لا يَكُونَ مُتَّخَذَاً للعَبَثِ في دِينِ اللهِ، أو مُجَارَاةِ أَهْوَاءِ النُّفُوسِ، أو للنَّشْرِ ومُوَافَقَةِ الأَغْرَاضِ.

5ـ أَنْ يَتَقَيَّدَ الآخِذُ بالأَيْسَرِ بِمَبْدَأِ التَّرْجِيحِ، لأَنَّ الأَخْذَ بالأَيْسَرِ نَوْعٌ من الاجْتِهَادِ.

وبناء على ذلك:

فالأَخْذُ بالأَيْسَرِ من المَذَاهِبِ لَيسَ لأَمْثَالِنَا، بَل هوَ للعُلَمَاءِ المُجْتَهِدِينَ الذينَ يَعْرِفُونَ الأَدِلَّةَ. هذا، واللهُ تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
640 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 1071
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 1149
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 1068
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 2004
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2298
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1632
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437923106
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :